Thursday, November 10, 2005

الكويت بلد العجائب

رسالة إلى الأخ الفاضل خالد السلطان

قرأنا مقالتكم الصادرة عن جريدة الوطن تحت عنوان اغمس الذباب و التي عملت العمايل في صاحبنا إياه، و من المضحك حقا أن هذه المقالة الظريفة ألجأته إلى الكتابة في يوم عطلته على حد قوله.... من الواضح أن ما وصفه باللمز و الغمز أخذ يقرقع في قلبه حتى إنه لم يتمكن من النوم في تلك الليلة و سارع إلى قلمه ليخط لكم ذلك الرد السوقي والذي صوره و كأنه ذلك المراهق الصغير الذي تكالب عليه رفاقه عندما قرروا أن يجعلوا منه أضحوكة المجلس و تسلية يتسلوا بها فهم يتناولونه بألستنتهم من كل حدب و صوب و هو ينهال عليهم بالشتائم و الكلام البذيئ محاولا أن يسكتهم بعدما فقد السيطرة على نفسه تماما، و لكن هيهات فكيف لهم أن يتركوه و شأنه بعدما استدلوا على ضعفه و اهتدوا إلى حقيقة شخصه ، و سبحان الله إذ أنه لا يخفى على أهل البصيرة نبرة الحقد و الغضب التي علت مقالة ذلك الكاتب المسكين، في حين أن مقالتكم بدا عليها هدوء الأعصاب و الدقة في انتقاء الألفاظ والتي بدورها قدمت المقالة و كأنها شعور يتدفق بالشفقة و الحزن تجاه ذلك المضلل و أتباعه، مع مراعاتكم تبيان بعض الحقائق التاريخية، و إن كنت لا أرى داعيا لذلك، فما ذكرتموه يعيه لا أقول قلب كل مسلم سليم العقيدة و إنما قلب كل مسلم سليم العقل، فقدسية القدس تعد من المسلمات و الأمور البديهية لدى المسلمين، برأيي الشخصي المتواضع أرى أن قضية كهذه ليست بحاجة إلى تحقيق و تدليل، فكما يقول شاعرنا المتنبي: و ليس يصح في الأفهام شيئ إذا احتاج النهار إلى دليل، أما مسألة الخوض فيها بتلك الطريقة فهو من باب خالف تعرف ليس إلا

بالرغم من كل ما قيل إلا أنه كانت هنالك كلمة قالها ذلك الكاتب صدمتني حقا، فهو يقول: أن القدس رغما عن أنف من لا يرضى ليست بلدا اسلاميا مقدسا؟! مما دفعني حقيقة إلا البحث في جذور هذا الكاتب لأرى إن كانت لديه أصول يهودية، أو أن يكون بينه و بين اليهود نسب أو مصاهرة؟! فما هذه الحمية التي احتملته تجاه اليهود فجأة؟! أمر يستحق البحث و التحري، يعني حتى شارون نفسه ما دافع عن يهودية القدس هذا الدفاع المستميت، فعلا فالكويت بلد العجائب... ثم لا نريد أن يكون الكويتي منبوذ و مكروه من قبل إخوانه العرب، كيف لا و نحن لدينا من يطالب بتهويد القدس؟! الظاهر إذا خلص نفطنا راح ننداس بالنعل و حزتها ينطبق علينا المثل القائل خبز خبزتيه يالرفله اكليه

حتى شخصية صلاح الدين لم تسلم من عبثه و غوغائيته، فهو يصفه بالكردي المرتزق في حين أن اليهود المتربعين على عرش الإنتاج السينيمائي في هولوود قدموا صلاح الدين بصورة القائد العادل صاحب الحزم و الرحمة في آن واحد….. أحمد الله أن هذا الكاتب ليس صاحب شهرة عالمية و أفكاره المريضة محصورة في تلك الصفحة و بعض الدواوين الموبوءة التي يرضع من روادها الدافع و التشجيع على الاستمرار في حماقاته و ترهاته، و إلا لأصبحنا بحق أضحوكة على الصعيدين العربي و العالمي

لمن يود الاطلاع على المقالتين

http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=377784&pageId=80
http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=377601&pageId=79

كما أني أدعو من كان لديه متسع من الوقت أن يستعرض هذه المقالة الرائعة لمبارك الدويلة و التي أثلجت صدري و أبرأت سقمي

http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=375008&pageId=79

4 Comments:

At 8:22 AM, Blogger مواطن خندريسي said...

السلام عليكم

مبدئيا عودا حميدا اخوي الجاحظ ,وعسى المانع خير.

حقيقة لا أريد ان اعلق على ذاك الكائن الحي خشية أن اؤءثم ,لأن بكل صراحه ما يستاهل الواحد يتحمل سيئات عشانه.بس حقيقه قلة أدبه ملفته للنظر ومو مخلي أحد بحاله.

أنا عندي ملاحظتين على مقالة السلطان, السلطان ذكر بأن الخلفاء الراشدين( عمر بن الخطاب رضي الله عنه تحديدا)
تأخروا في فتح القدس لانشغالهم في فتح فارس والروم....اعتقد ان هناك لبس, ما اعرفه أن القدس فتحت والمعارك لازالت قائمه بين الروم بقيادة الأرطبون وجيش المسلمين بالشام بقيادة داهية المسلمين عمرو بن العاص الذي ولاه عمربنت الخطاب رضي الله عنهم جميعا, ,الى ان هزم عمرو بن العاص الروم في مصر وفتح الاسكندرية بعد محاصرتها 3 أشهر,وهنا التقى بقائد جيش الروم المسمى بالارطبون للمره الثالثه (التقاه بحمص وفلسطين والأسكندريه)
يذكرأن عمرو أكمل فتوحاته في أفريقيا وفتح ليبيا , وأراد ان يتوغل بجيشه المكون من 8000 فرد فقط!!!, لولا أن جاءته التعليمات من الخليفه بالتوقف.
ملاحظتي الثانية على الكاتب:
مقالته اليوم , والتي احزنتني جداوالتي لم يكن لها داعي ,لن اشرع في نقدها لأن هناك من سيطبل

اسف على الاطالة

 
At 5:03 AM, Blogger Al-Hanbali said...

welcome back brother
and i have read your risala before to me Jazaka Allahu khairan

all i can say is al7amdullelah alathi 3afana

and 2ina kana 3aduwuka namlah falaa tanaam lah

 
At 5:26 PM, Blogger meo said...

اليوم سهران لا شغل و لا عمل :)
سيرت على البلوغ اشوف اخر التطورات
خوش موضوع و اللي عجبني فيه
كيف يكون الصراع بين شخص فاهم محترم متدين و بين شخص غبي جاهل جوف بنيانه من الاحترام

ما اصعب التعامل مع هالاشكال
احس اللي يحتاجونه دكتور نفسي يعلمهم الواقع ما يحتاجون حوار عقلاني

شوف التنافس انسان ما يذكر الاسم في مقالته و الاخر يذكر الاسم و يحقر و يشكك الحقائق من غير ادراج الادلة
علشان يعادله

انا اذا كنت مكان خالد السلطان
والله ما احزن على ما قيل لي
احزن على اللي كتب لي و الله يطلعه من الحضيض اللي وصل له

مجادلة الاغبياء و الجهلة
انا اشوفه فن لازم يندرج تحت فنون القتال

 
At 12:36 AM, Blogger الجاحظ said...

مواطن خندريسي

أجدد لك ترحيبي في مدونتك، في حقيقة الأمر أنا موجود و لكن لم يكن يدور في ذهني ما يستحق أن يكتب أو يعرض

بالنسبة للكائن البشري فكما تفضلت أن الخير في الإمساك عنه

أما بالنسبة للقضية الفلسطينية فحقيقة أنا لست من المتبحرين في حقائقها و أبعادها الزمنية و التاريخية، و لا أظن أني بحاجة تلك المعلومات حتى أؤمن بها كأي مسلم يعيش في هذا العالم ، و لكن هذا لا ينفي أني متشوق للاطلاع على كتاب الدكتور طارق سويدان الذي أصدره مؤخرا بشأن هذه القضية المهمة و البالغة الأهمية، و نظرا لتلك البوادر السقيمة التي بدأت تشكك بهذا الموضوع أرى أن طلب العلم بخصوص هذه المسألة أصبح واجبا، حتى لا تندثر مع مرور الوقت و تنساها الأجيال القادمة


Q8ibloger

جزاك الله خيرا و سعيد جدا بعودتك، فأنا حريص على استمرارك و ديمومتك فيما بيننا


meo

تعليقك أصاب كبد الموضوع، أعجبتني كثيرا كلمة فن، و لو أنك رجعت إلى أحد مواضيعي السابقة لوجدته معنون بعنوان فن مخاطبة السفيه ، و قد أثريته بتلك الفنون القتالية التي ذكرتها

سعدت برؤيتك و دمت سماويا
:)

 

Post a Comment

<< Home