Tuesday, August 30, 2005

اعتذار

أخطأت خطأ فادحا عندما اقتربت بالأمس من خلية نحل مدوية ، فلقد أصبت بلسعات مؤلمة من ملكة الخلية ومن يعمل لديها، حيث أنني اجترأت على قلبها النابض بكل معاني الهيام والغرام و حاولت أن أعبث بشريط ذكرياتها المليئ بالأبطال والفرسان... ظنت أني أطالبها بأن تمسح محتويات ذلك الشريط فثارت ثائرتها و جن جنونها... وطلبت اللجوء السياسي في أحد المدونات، أنحني لها إجلالا و إكبارا وأقدم لها كل معاني الاعتذار والانكسار... مولاتي قالت لرفيقاتها أني صغير.. وفي أخبار النساء لست بطب و خبير... اعذريني يا مليكة الحضور و يا حياة الأنس و السرور ... فأنا معلوماتي تفيد بأن الإسلام يجب ما قبله، الظاهر أن زواجك لم يكن على الطريقة الإسلامية، أم أنه الزوج ؟! نعم أظنه الزوج هو السبب، لماذا دائما يفشل الزوج الكويتي بأن يُنسي زوجته سجل ماضيها الغابر ؟! كنت أرى الزوج ينسي زوجته حليب أمها لا عشيقها فقط، لماذا يتركها سجينة حب ولى وانتهى؟ لماذا يسمح لبراثن الغيرة من أن تقطع أوصالها وتشل كبرياءها إذا ما رأت حبيبها السابق مع محبوبته في مقهى؟! تزعم العفيفة منهن أن الإنحراف بالمشاعر لا يضر إن لم يصحبه انحراف بالسلوك ، أقول بأن هذه النظرية كفيلة أن تبرئها أمام الله، ولكن نعود ونقول للزوج المسكين ألهذا الحد أنت ساذج و مضلل؟!، فلقد أخفقت على أبسط الأصعدة... لم تنجح حتى في أن تستحوذ على قلب زوجتك فهي ما زالت تتقلب على جمر الماضي وتبحث عن الدواء الشافي، لا أقول إلا أزواج آخر زمن، قبحكم الله و قاتلكم.. ما أتعسكم و أفشلكم... أو من فراغ افتتنت زوجاتكم بسعد الحريري و براد بت و جورج كولوني؟! لاحظت أن أخطر ما تكون المرأة إذا دخلت في عقدها الثالث، تبدأ دورة مراهقة جديدة و لكنها أسخف بكثير من دورتها الأولى، أعتقد أن السبب يكمن في الاقتراب من سن اليأس، سلسلة "سيكس آند ذا سيتي" شرحت القضية بحذافيرها، أنا أدعو القائمين على هذه السلسلة الشهيرة إلى زيارة مدونات بعض الأخوات بالتأكيد سيجدون أفكارا يطرحونها في الحلقات القادمة، إذ أن بعض المدونات تنم عن فراغ عاطفي كبير

كسر خاطري أحد الأخوة ممن علق في تلك المدونة المتأرجحة كما تسميها صاحبتها عندما قال بعد أن قرأ ذلك الكلام الغوغائي: خلونا عزاب أحسن، أطالبه أن يسحب كلامه على الفور، قائلا له لا تتأثر هداك الله بما تقرأه في المدونات فبعض تلك المدونات لا يعكس حقيقة البيت الكويتي الأصيل الذي بُنيت أركانه على دعائم الإسلام، فلا يزال هنالك فتيات كويتيات ممن دُفنّ بالحياء، ولكن إن ظفرت بإحداهن فكن لها الصديق و الحبيب حتى لا تُلجئها إلى أن تقضي جل وقتها في المدونات ، محاولة أن تنسج لنفسها قصص من الخيال، هذه الزوجة ستكون بعنقك أمانة فاعرف كيف تتربع على عرش قلبها

أختم ببيتين للمتنبي

إني لأعذرهم مما أعنفهم....حتى أعنف نفسي فيهم و أني
فقر الجهول بلا عقل إلى أدب....فقر الحمار بلا رأس إلى رسن

11 Comments:

At 6:39 PM, Blogger Al-Hanbali said...

i dunno what you talking about,, but i get the picture

 
At 12:55 AM, Blogger الجاحظ said...

أخي الكريم أتكلم عن دور الزوج المُغيّب هذه الأيام ووظيفته في الحفاظ على زوجته قلبا و قالبا، كما أنني أشرت إلى ضرورة تثبيت الرجاء في نساء هذه الأرض الطيبة، إذ لا يزال هنالك نساء غافلات في ظل الانحطاط الفكري الذي وصلت إليه الكثيرات

 
At 8:28 AM, Blogger elixir said...

أخوي الجاحظ .. أعذرني اليوم داش عليك إبشر ... والسبب؟ إني ماخذ إنطباع عن مقالاتك و توجهك و هالإنطباع انكسر..
كلامك جميل و جدا مفيد و مثري, و الله يعلم عدد المرات التي أتردد فيها على مدونتك و أقرأ المقال أكثر من مرة. ذلك لأنه كما قيل: "ليس أجمل من النظر في عقول الرجال." و قليل من يستحق عناء النظر في عقله.

أخوي..

قلت في الموضوع: كسر خاطري أحد الأخوة ممن علق في تلك المدونة المتأرجحة كما تسميها صاحبتها عندما قال بعد أن قرأ ذلك الكلام الغوغائي: خلونا عزاب أحسن، أطالبه أن يسحب كلامه على الفور....

أعلق:
من باب الفضول ... أمضيت ساعة في البحث عن مدونة الأخت المعنية حتى وجدتها و قرأت الموضوع. واتضح لي إن صاحبنا اللي كاسر خاطرك اهني انت اموافقه هناك! و هو قايل -للأمانة- "خلونا عزاب أحسن قبل الزواج" و كلمة قبل الزواج اللي ما تم ذكرها هني تقلب المعنى تماما وأعتقد إن المقصد واضح.

هذا من جهة, أما من جهة أخرى فإني بكل صراحة لم ألمس من سياق حديثك في الموضوع أن همك كان "دور الزوج المغيب هذه الأيام....." كما ذكرت للأخ كويتي بلوجر. بل إن ما لمسته أن موضوعك عبارة عن صياغة رد مفحم في مدونتك على تعليق الأخت في مدونتها و إسكاتها؛ لا لإفهامها.


أخوي.. للحديث شجون. لكن بيت القصيد هنا هو ان الله حباك بدرجة من الفكر و أرجو منك تحري الأمانة في مدونتك بما يتناسب و ما حباك الله به, على الأقل للهائمين في المدونات مثلي.

على فكرة.. للحين ما لقيت مدونة اللجوء السياسي كما تفضلت و سميتها.

عموما, إخذ النصيحة من غريب و الله يوفقنا وياك ان شاء.

و سامحنا عاللهجة...

 
At 9:22 AM, Blogger الجاحظ said...

أصلحك الله يا أخي الكريم، الظاهر أنك أسأت الفهم، أنا ما زلت متفق مع الأخ هنا وهناك و عبارة كاسر خاطري ليست انتقاصا منه بتاتا، بل أحببت أن أبين له أن هنالك فتيات مسار تفكيرهن أبعد ما يكون عما يطرح في المدونات، و أنا على ثقة أن الأخ الفاضل أعلم مني بهذا الكلام و لكني أحببت أن أعاود التأكيد ليس إلا

أما بشأن النقطة الثانية، فأنا دائما أقول أننا في عالم المدونات لا نعرف بعضنا، بالنسبة لي أحب أن أستلهم موضوعاتي من خلال ما ُيطرح و يناقش في المدونات، و بالفعل فهنالك فكر يصلح لأن تكتب عنه موضوع و تناقشه، المسألة ليست مسألة إفحام كما تفضلت بقدر ما هي استلهام، والدليل على ذلك أني تركت ساحة النقاش تلك و عدت أدراجي لأكتب شيء قد يكون من ورائه فائدة بدلا من أقضي وقتي في تلك المدونة ما بين إفحام و إلقام و إسكات، و أنا دائما أحرص على أن لا أذكر أسماء مدونات أو مدونين، فأسماؤهم و مدوناتهم لا تعنني، هم بالنسبة لي مجرد رمز

على أية حال لا أخفيك أني لمست الصدق و حسن النية في انتقادك و هذا ما دفعني إلى أن أكتب لك هذه الأسطر الطويلة حرصا مني على جبر انطباعك المكسور، كما أنني أطالبك بأن لا تتردد في نقد أي موضوع،فإن جانبت الصواب في انتقادك بينا لك ما خفي عليك، و إن أصبت قَومّنا أقلامنا بما ُتمليه علينا، فكما يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: المؤمن مرآة أخيه

لك مني أخلص تحية

 
At 12:25 PM, Blogger elixir said...

يزاك الله خير على الكلام الطيب..
ثق تماما إني ما كتبت التعليق إلا عن حسن نية.
أتمنى إني ما أكون ضيف ثقيل على مدونتك.
تحياتي....

 
At 12:55 PM, Blogger trlale said...

يعطيك العافيه على الموضوع
بصراحه امتعتني بطريقة طرح المشكله

حسب ما فهمت من الموضوع ..
إن الزوجه تحمل مشاعر لحبيب سابق
ولا تستطيع ان تتحكم في مشاعرها ..
طالما كانت تلك المشاعر بالحدود الداخليه فقط ..

والزوج مقصر في عمليه نسيان الزوجه للحبيب السابق ..
ولكن الزوج متروك في الظلام ...وفي إعتقاده انه مؤدي بكل واجباته ..

ماذا يجب ان يفعل اذا لم تشتكي الزوجه من شيء ؟؟ واذا تم متروك بالظلام ؟؟ وهل يتمركز اللوم عليه ؟؟



وشكرا ً

 
At 4:09 AM, Blogger مواطن خندريسي said...

اخوي الجاحظ ............ما عندك سالفه, اقولها بكل صراحة.

لقد اخطأت في حق نفسك ,قبل ان تأذن لحفنة من الصبية والمتصابيات بأن يتطاولوا عليك.
لقد طرقت احد الابواب المهترئه رغبة منك في الاصلاح,فكنت كمن يؤذن لصلاة العصر في الفاتيكان.
كان عليك ان تعلم جيدا بأن هذه النمونه من البلوقات ممن لا منطق لهم ولا مذهب ,لا يحترمون كل ما يتصل للدين بصله من قريب او بعيد,فتجدهم يتملقون ويتفاخرون بكل من عاش الغرام والهيام , وانك العدو الاوحد في حال تطاولت على احد هذه المقدسات (لا حول ولا قوة الا بالله).
اخوي الجاحظ ....

لن ازيد على ما قلت , فلقد اثخنتهم بالرد المبرح.
لكني هنا لي وقفه مع صاحبه تلك المدونة ,الاخت الفاضلة هداها الله.
الاخت لها مشاركة في مدونة واحد من شلتهم , او بالاحرى كبيرهم الذي علمهم السحر ,تقول فيها محتجة ومو عاجبها ستر الدين الاسلامي للمرأه:
))
نزلت في فندق رومانسي
الدوش فيه تحيطه أربعة جدران بلا سقف
قفزت كل معتقدات العيب التي أرضعني إياها عنوة بطاركة المجتمع
ارتبكت
خفت
ارتعدت
خشيت ان أتعرى ...فترقبني النجوم
وقد أثير غرائزها فأكون ارتكبت خطيئة كبرى

لقد شوهوا في داخلي معنى الأنوثة
صوروا تضاريسي الأنثوية وكأنها تنين
يفتح فمه فتندلع نيران الفتنة والانحراف

لم أعرف أنني تأثرت بهم إلى هذا الحد، إلا حين وقفت بخجل أمام الكواكب


آه *******
ستظل تلك اللعنة تلاحقني حتى القبر
فحين أموت
سيلفونني بعباة سوداء
وهم يصلون علي صلاة الجنازة

خوفاً من أن تثير جثتي الهامدة غرائز البعض
(ويع... لاعت كبدي))

انا والله اللي لاعت كبدي,يعني شلون بالله تبين يدفنونج اذا متي , بالبكيني!!!!!!

شي غريب يا أخي ,حقيقة ما أعرفه ان الأنسان يغذي روحه على الدوام بما يؤمن به وبمحبة خالقه وولائه لدينه, لكن في حال كان يعيش فراغا بالضخامة التي رأيتها في تلك المدونه, اظن بأن العمليه ستصبح فري مور ذان انف وسيبتعد الراعي عن رعيته , وستجد الدرعه ترعى خارج الحمى,محتمية بمثالية المجتمع التي اوجدتها كذبه ,,ثم صدقتها

أسف على الاطاله

واكرر اعجابي الشديد بمساحتك , بارك الله فيك

 
At 12:15 PM, Blogger Яeema said...

لا أعرف السبب وراء التمييز بالمشاعر بين الرجل و المرأة و لكن ما هو واضح أن الرجل الكويتي يعتقد أن المرأة يهمها المال أكثر من الكلمة الحلوة
و علي العقد الثالث قرأت في مقالة أن المرأة تراهق لتثبت أنها ما تزال جذابة في نظر الرجل بصفة عامة

 
At 1:30 AM, Blogger الجاحظ said...

trlale

صديقي العزيز الزوج غير مسؤول عن الرواسب الاجتماعية أو المغامرات الغرامية للزوجة في مرحلة ما قبل الزواج، فالزوج السَوّي يفترض في المرأة التي يفكر أن يرتبط بها كل معاني العفة والطهارة، ولكن الزوجة قد تكون أخذت هذا الزوج "تقزورة" كما نقول لعل و عسى أن ينسيها ذلك الحبيب الذي "كشت" فيها و تزوج بأخرى، فتراها تعيش معه بنصف قلب، لأنها غير مقتنعة به من الأساس، ولذلك تجدها مهووسة بأعلام و مشاهير "ما دروا عنها" ، فبمجرد أن يشخص الزوج هذه الحالة أول شيئ يقوم به هو أن يلقي بهذه الزوجة في أقرب شارع ورى بيتهم، لأن الزواج الغير قائم على حب و اقتناع لن يولد إلا المآسي والحسرات

في النهاية يجب أن تعلم أنني هنا أناقش هذا الموضوع على مستوى هابط جدا من خلال ما قرأت، و في أرض الواقع لن يضطر أحد إلى أن يلقي بزوجته بالسكة إنشاء الله

لك مني أرق تحية والحمد الله عالسلامة
:)

 
At 2:00 AM, Blogger الجاحظ said...

مواطن خندريسي

حياك الله من جديد قبل أي شيئ، مع الأسف أنني لست من دعاة الإصلاح لا في المدونات و لا حتى خارج المدونات وهذا شيئ لا أفخر به بتاتا و أسعى إلا إيجاده والعمل على تطويره، ولكنني كما قلت في بوست سابق أني أحب أن أنظر في عقول السفاء، الذين ظفر بفكرهم إبليس اللعين فملأه خبالا وأشعره انحاطاطا وأوهمهم أنهم على الحق، وكما سبق و بينت للأخ الذي علق على نفس النقطة أنني أستلهم موضوعاتي من مواضيع و أفكار الآخرين، و لا أجد حرجا في أن أناقش أي فكر مهما انحدر،فالقرآن الكريم لم يترك أهل ملة ولا دين إلا و ناقشهم في معتقدهم بالرغم من خفة عقولهم و تفاهة حججهم

ثم أن هذه النوعية من الناس أنا أعلم بها و سبق و ناقشتها في أحد المواضيع، هذه الفئة تتوهم درايتها بالأدب والشعر، وترى الغالبية من زوار المدونات يتفاعلون معها لأنه معظم من يرتادون المدونات ثقافتهم سطحية جدا، لا تتعدى روايات الغرام والأشعار المترجمة ودواوين الشعر الحديث، فسرعان ما ينقادون وراء أي بارقة، وكن على ثقة أن هذه النوعية هي أفقر ما تكون إلى الحب في حياتها، ولذلك أنا أشفق عليهم وأحزن من أجلهم

الاستئناس بالله و بالدين هذا رأس مال ضخم قلما يتوفر بأيدي الناس فما بالك به عند المفلسين

لك مني كل الشكر على مشاركتك الطيبة

 
At 2:02 AM, Blogger الجاحظ said...

ReeMa

أعتقد أنك بالشق الأول من التعليق ابتعدت قليلا عن صلب الموضوع، أما بالنسبة للشق الثاني فنعم أعتقد أن هذا قد يكون أحد الأسباب

أشكرك على زيارتك

 

Post a Comment

<< Home