<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378</id><updated>2011-12-02T00:25:27.644-08:00</updated><title type='text'>البيان</title><subtitle type='html'>قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من البيان لسحرا</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>25</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-115493729284882956</id><published>2006-08-07T00:50:00.000-07:00</published><updated>2006-08-08T23:32:45.303-07:00</updated><title type='text'>قفا نبك</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;القارئ لمعلقة امرئ القيس يشعر بها و كأنها نُظمت على ريق لم يُبلع و نفس لم يُقطع ، فكانت حرية بأن تُكتب على جبهة الدهر و حقيقة أن تُعلق في كعبة الفخر ، فلم يزل ينظم اللآلئ و يُقرط الآذان و يسحر العقول و يخلب القلوب إلى أن ختم رحيق قريضه في بيت جال به رونق الحس و تجلى به بديع الوصف &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يقول&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كأن السباع فيه غرقى عشية ... بأرجائه القُصوى أنابيشُ عُنصُلِ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أي أن ذلك المطر الشديد المذكور آنفا في القصيدة و الذي هطل بغزارة على أماكن متفرقة من شبه جزيرة العرب فاقتلع الأشجار و هدم البيوت و روع الوعول ، نرى أنه حتى الحيوانات القوية المفترسة لم تسلم منه فإذا هو يغرقها و يقضي عليها. فالشاعر في هذا البيت رسم صورة فناء هذه الحيوانات بأسلوب رائق و لفظ شائق ، عندما شبه السباع بالعُنصل و هو بصل بري ينبت تحت الأرض و لا يظهرعلى السطح منه سوى رأسه ، فتلطخ رؤوس هذه السباع بالطين و الماء الكدر حين غرقت بسيول هذا المطر أشبه بأصول هذا البصل البري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;راقني جدا هذا الوصف الرائع وشدني لأنني بت أرى الناس من حولي على نفس الصورة وذات الهيئة ، بعدما غرقوا بسيول الأوبئة و الأمراض النفسية ، وانحطوا عن  المكارم و سفلوا عن المروءة ، و توارت معانيهم تحت الثرى ، فالناس اليوم غرقى في مستنقع الرفث و الدنس ، رؤوسها التي ظلت طافية على السطح مُلطخة بالوحل و الطين ، و إذا نبشت هذه الرؤوس كشفت لك عن عقول ملوثة الفكر مسمومة الفهم ، و لذلك أصبح سوقها سهلا و ما عاد طوعها ممتنعا ، فكل من تمكن من السير على الأقدام أمكنه و بكل بساطة أن يطأها وطء النعال ، و يتركها مسلوبة القرار معدومة الخيار لا تجيد سوى التبعية و الانقياد ، بعدما ضلت سواء السبيل.. حيث لا تفاضل في منافذ الخلاص.. و إنما الغرق أكثر و أكثر في دركات التخبط و الظلام ... فوسط هذه الأرض الموحشة لا أراني أملك سوى أن أبكي و أستبكي على أطلال معانٍ بائدة و أخلاق سلف دارسة عفا رسمها واندثر أثرها&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-115493729284882956?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/115493729284882956/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=115493729284882956' title='39 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/115493729284882956'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/115493729284882956'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2006/08/blog-post.html' title='قفا نبك'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>39</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-115303459636193161</id><published>2006-07-16T00:08:00.000-07:00</published><updated>2006-07-16T00:28:27.453-07:00</updated><title type='text'>أضغاث أحلام</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ذكر فؤاد الهاشم في جريدة الوطن اليوم أن رجل أعمال قطري قد بعث بمجموعة صور لأحد قصوره في لبنان إلى القيادة الإسرائيلية طالبا منها التكرم تجنيب قصره القذف العسكري الذي يملأ سماء لبنان هذه الساعات ، و من الجدير بالذكر أن مجموعة رجال أعمال عرب و لبنانيين قاموا بالفعل نفسه ، في حين أن إسرائيل تقوم على أخذ هذه الطلبات بعين الاعتبار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الحقيقة إن صحت هذه المعلومات التي ذكرها الكاتب فإنني بادئا ذي بدء أتوجه بشكر جزيل إلى القيادة الإسرائيلية على موقفها الإيجابي و تفهمها الواضح لهذه الرغبات ، كما أتمنى أن يكون من شأن هذه الاستجابة التخفيف من حدة الغضب و السخط التي علت نبرة الشارع العربي ، حيث لن تتعرض ممتلكات أي منهم إلى الخراب و التدمير ، أما بالنسبة لؤلائك الذين تسببت هذه الحرب بقطع إجازتهم الصيفية و باعدت بينهم و بين كازينو لبنان ، فأنا أدعوهم إلى التحلي بالصبر و اغتنام الفرصة في البحث عن ملاهٍ جديدة في بقاع أخرى من العالم ، و أقترح في هذه المناسبة لاس فيجاس ، كما أتوجه بنداء إلى إخواني أصحاب التوجه العلماني على استثناء ما يجري في لبنان من المبدأ اليتيم الذي يدينون به و يعملون من خلاله ، و الذي يقضي بمخالفة أي شيئ يطلق على نفسه مسلم ، و يبقوا خلافاتهم محصورة في الأمور المحلية كستار أكادمي و التشجيع على الاختلاط و عدم السماح للنساء في البيع في محلات النساء ، و غيرها من الأمور... تبقى هناك شريحة لا تمتلك قصور في لبنان و لا غير لبنان و ليس بمقدورها السفر إلى الخارج لأن مدخولها الشهري قد لا يتعدى المئتي دينار بعد خصم مجمل الأقساط و المديونيات ، هذه الفئة من الناس التي ترتاد المقاهي و الدواوين بالساعات الطوال فقط أذكرها بحديث الرسول عليه الصلاة و السلام : من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ، فلعل هذا الصمت يعطي الفرصة لإخوانهم الذي سئموا المضي في حياة الذل و الهوان و الصغار، أن ينتفضوا لأنفسهم مفتشين عن بقية باقية من كرامة ، لأننا و بصراحة مللنا الترويج لنظرية الهزيمة التي خالطت دماءنا فأشربتها انكسارا و أفضت إلى أمخاخنا فأشعرتها خنوعا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا أتوقع أن الشعوب في تلك المنطقة تعول كثيرا على صواريخ كاتيوشيا التي يمتلكها حزب الله إذا ما قورنت بحجم عدة و عتاد الجيش الإسرائيلي ، بقدر ما تعول على ما تحمله هذه الصواريخ المتواضعة من تنفيس عن قهر سنين طويلة مرت... تجلت بها أبشع صور القمع و الخسف ، مع العلم أنهم و بكل تأكيد ينتظرون أن تعود الأمور سيرتها الأولى بعد فترة لن تطول .. عندما تنجح الحكومات العربية بإعادة الجنود الإسرائليين إلى أهلهم و ذويهم سالمين غانمين بإذن الله بدون قيد أو شرط ، مودعين بذلك شعورا جميلا و حلما ورديا مريحا عاشوا به بعضا من معاني العزة و القوة و الأنفة، هذه المعاني التي يعاني الجسم العربي تجاهها حساسية مفرطة تجعله غير قادر على تحملها ، فسرعان ما يلفظها و يطرحها بعيدا عنه ، كما أن هذا الحلم مكنهم من أن يجروا شيئا يسيرا من أذيال الزهو و الكبرياء التي سوف تقطعها سكاكين العرب قبل سكاكين اليهود&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-115303459636193161?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/115303459636193161/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=115303459636193161' title='15 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/115303459636193161'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/115303459636193161'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2006/07/blog-post.html' title='أضغاث أحلام'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>15</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-114802744617019523</id><published>2006-05-19T01:20:00.000-07:00</published><updated>2006-05-19T01:30:46.186-07:00</updated><title type='text'>شاهد على العصر</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;جاء في مقالة الكاتب عبد الله الهدلق التي نشرتها صحيفة الوطن الأسبوع الماضي أنه &lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;لم يُنقذ الاسلام و المسلمين من سطوة الدولة العثمانية و بطشها إلا مؤسس تركيا العظيمة مصطفى كمال أتاتورك رحمه الله&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لا عجب أن نرى في دولة مثل الكويت من يُثني و يترحم على شخصية كشخصية مصطفى كمال أتاتورك ، لأنه و ببساطة شديدة أتاتورك شخصية تارخية قلما تجد في هذا البلد من عرضها و قرأها أو حتى مر بها و لو مرور الكرام ، و السبب في ذلك يكمن أنها تاريخية و ليس للتاريخ في صدور غالبية مُدعي الثقافة و المعرفة في هذا الوطن مكان ... فضلا عن عقول العامة و الُدهماء ، و لعل الكاتب مر بهذه الشخصية عبر مجلة أو موقع على الانترنت فلاح له ما ذُكر عنها في فضل استقلال تركيا و نيلها لسيادتها ، فوجد في تلك السطور القليلة استشهادا تاريخيا يزركش به موضوعه الذي كان عن قانون ارتداء النقاب أثناء قيادة السيارة ، و هو على ثقة أنه لن ينبر له من يناقشه أو يحاججه في هذا الاستشهاد لأنه على ثقة عمياء من عماء بصيرة قُرائه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شخصية مصطفى كمال أتاتورك أكبر من أن يُتخذ منها إسقاطا  عابرا على موضوع كموضوع النقاب ، لأن هذه الشخصية هي الخنجر المسموم الذي طُعنت به الأمة العربية قبل الأمة الاسلامية في مقتلها ، و هي الأداة التي استخدمها الغرب لتحقيق أغراضه و أطماعه بعدما ضاقت به الوسائل و تعذرت عليه السبل، و ما يُميز هذه الشخصية حقا أنها أعدت إعدادا مُحكما كان من شأنه لا أن يخدع جماهير العامة فقط ، بل تعدى إلى عقول الخاصة من أدباء و شعراء و مثقفين و على رأسهم أمير الشعراء في ذلك الوقت أحمد شوقي رحمه الله ، الذي نظم أبياتا مدح بها مصطفى كمال في فترة كانت الأمة بأسرها تنام تحت غطاء الانتصارات و الاصلاحات الزائفة التي نسجها الانجليز حول هذه الشخصية المصطنعة ، فمن فرحة أمير الشعراء بما حققه هذا البطل الوهمي نراه تارة يصفه بخالد الأمة نسبة إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد  ، إذ يقول&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الله أكبر ، كم في الفتحِ من عَجبِ ..... يا خالدَ التُركِ جَدد خالدَ العَربِ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و تارة أخرى يشبهه بصلاح الدين قائلا&lt;br /&gt;حَذَوتَ حَربَ الصَلاحيين في زَمن ...... فيه القِتالُ بلا شَرعٍ ، و لا أدبِ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و لكن سرعان ما تبددت الأحلام و تبعثرت الأوهام التي حملتها قلوب تلك الأمة البريئة الطامعة في الاصلاح السياسي الذي وُلد على يدي كمال أتاتورك ، غافلين عن الحقيقة القاسية التي كانت تنضوي تحت تلك الأحداث و المسلسلات المُفتعلة، فما هي إلى فترة وجيزة حتى استيقظت الأمة الاسلامية في مشارق الأرض و مغاربها على نبأ سقوط الخلافة الاسلامية على يد البطل نفسه الذي كان يُفترض به أنه يقود مسيرة الكفاح و النضال تحت مظلمة الخلافة الاسلامية التي نشأ و ترعرع المسلمون في كنفها منذ وفاة الرسول عليه أفضل الصلاة و السلام ، إلى إعلان مصطفى كمال أتاتورك تركيا دولة علمانية ، و إلغاء الخلافة الاسلامية عام 1923 إلغاء رسميا ، و بموجب هذا الانفصال تم تقسيم الوطن العربي و تقديمه كقربان شكر إلى المستعمر الذي لم يتركه إلا بعدما خلق على كل شبر من أراضيه مشكلة ما زال حلها مستعصيا إلى هذه الساعة ، و ها هو شاعرنا الذي مدح مصطفى أتاتورك نراه  قد عاد يهجوه بعدما تجرع مرارة الخديعة ، راثيا نفسه و الأمة الاسلامية بالخلافة التي توارت و إلى أجل غير مُسمى عن أنظار و قلوب أبنائها الذين اعتادوا عليها  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عادت أغاني العُرس رَجعَ نُواحِ ..... و نُعيتِ بين معالم الأفراحِ&lt;br /&gt;ضَجت عليك مآذنُ و مَنابِرُ ..... وَ بَكَت عَليكِ مَمالِكٌ وَ نَواحِ&lt;br /&gt;الهِندُ والُهَةٌ ، و مِصرُ حَزينَةٌ ..... تَبكي عليكِ بِمَدمَعٍ سَحاحِ &lt;br /&gt;و الشامُ تَسألُ و العراقُ و فارِسٌ .... أمَحا من الأرضِ الخلافةَ ماح ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهذا هو أمير الشعراء المُخملي المُنعم لم يشأ أن يستمر في ضلال الأكاذيب و الخزعبلات التي انطلت عليه في بادئ الأمر ، بل عاد ليُشهر قلمه و ينظم شعره في هذه المؤامرة التي قصمت ظهر الأمة ، حتى تكون أبياته شاهدا على ذلك العصر ، و تكون قصيدته هذه موطئ قدم لقراء التاريخ و طُلاب الحقيقة ... يقول&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; أستغفر الأخلاق لست بجاحد ..... من كنت أدفع دونه و ألاحي&lt;br /&gt;مالي أطوقه الملام و طالما ..... قلدته المأثور من أمداحي &lt;br /&gt;أأقول من أحيا الجماعة مُلحدٌ ..... وأقول من رد الحقوق إباحي ؟&lt;br /&gt;فامدح على الحق الرجال و لُمهُمو ...... أو خَل عنك مواقف النُصاحِ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في حين أن عبد الله الهدلق الكويتي منذ عام 1923 إلى عام 2006 بعدما عشعشت المؤامرة و باضت و فرخت و ضاقت بها الكتب ذرعا ، و مَحصتها الأقلام  دراسةً و تحليلاً، نراه يطلب الرحمة لهذه الشخصية التي أكل عليها الدهر و شرب و غدت للغرب نسيا منسيا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فعلا قد يكون الغرب نسيها و طوى سجلها بعدما آتت أكلها و قُطِفَت ثمارُها ، و لكنه لا يمكن أن ينسى بأي حال من الأحوال سذاجة و بلاهة هذه الأمة التي سوف يوافيها بألف شخصية كشخصية مصطفى كمال أتاتورك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و ها هو أحمد شوقي يؤكد ما آلت إليه الأمة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلتسمعُن بكل أرض داعيا ..... يدعو إلى الكذاب أو لسَجاحِ&lt;br /&gt;ولتشهُدن بكل أرض فتنة..... فيها يباع الدين بيع سَماحِ&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-114802744617019523?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/114802744617019523/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=114802744617019523' title='10 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/114802744617019523'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/114802744617019523'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2006/05/blog-post.html' title='شاهد على العصر'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>10</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-114088291469955568</id><published>2006-02-25T07:44:00.000-08:00</published><updated>2006-02-25T23:56:17.263-08:00</updated><title type='text'>تهافت الفلاسفة</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يقول الإمام أبو حامد الغزالي في مقدمة كتابه تهافت الفلاسفة مبينا السبب الذي دفعه إلى تأليف هذا الكتاب في تلك الفترة : ما دفعني إلى تأليف هذا الكتاب أنني قد رأيت طائفة يعتقدون في أنفسهم التميز عن الأتراب و النظراء بمزيد الفطنة و الذكاء، و قد رفضوا وظائف الإسلام، واستحقروا شعائر الدين ، واستهانوا بتعبدات الشرع و حدوده ، بفنون من الظنون ، يتبعون فيها رهطا يصدون عن سبيل الله و يبغونها عوجا ، و لا مستند لضلالهم إلا تقليد سماعي ، إذ جرى على غير تعاليم الإسلام نشأهم و أولادهم ، و عليه درج آباؤهم ، و غير بحث نظري، صادر عن التعثر بأذيال الشبه ، الصارفة عن صوب الصواب ، و الانخداع بالخيالات المزخرفة كلامع السراب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و إنما مصدر ضلالهم سماعهم أسماء هائلة ، كسقراط و بقراط و أفلاطون و أرسطو و أمثالهم ، فلما قرع ذلك سمعهم تجملوا باعتقاد الضلال ، تحيزا إلى غمار الفضلاء بزعمهم ، و انخراطا في سلكهم ، و ترفعا عن مسايرة الجماهير و الدهماء ، ظنا بأن إظهار التكايس في النزوع عن تقليد الحق بالشروع في تقليد الباطل جمال ، غفلة منهم عن أن الانتقال إلى تقليد عن تقليد خرق و خبال ، فأي رتبة في عالم الله أخس من رتبة من يتجمل بترك الحق المعتقد تقليدا بالتسارع إلى قبول الباطل تصديقا دون أن يقبله خبرا و تحقيقا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مع العلم أن البله من العوام بمعزل عن هذه الهاوية ، فليس في سجيتهم حب التكايس بالتشبه بذوي الضلالات ، فالبلاهة أدنى إلى الخلاص من فطانة بتراء ، و العمى أقرب إلى السلامة من بصيرة حولاء&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما قرأت هذه الديباجة أكثر من مرة ، مقلبا النظر بألفاظها ، و ممعنا الفكر في معانيها ، خلصت إلى حقيقة تقضي أن في هذه القطعة الأدبية الرائعة الجواب الكافي لمن بحث عن السؤال الشافي ، فهي مقدمة كتاب تستحق أن تكون مرجعا لكل كتاب ، و أسلوبا علميا أدبيا يصلح لأن يعمل على تحليل كل سلوك منحرف و تعليل كل فكر معوج ، خرج عن المألوف و دخل في الوهم و المجهول ، فكل كلمة جاءت بدلالة ، و كل عبارة أدلت بفكرة و إشارة ، إلا أن هنالك ثمة كلمات اشتملت عليها هذه المقدمة عملت كتروس ميكانيكية ناقلة لروح الحركة بين سطورها ، و التي بدورها تعالج شريحة من الناس تقبع بداخلها جملة أمراض نفسية ، وفق الكاتب بما أوتي من علم و بصيرة أن يشخصها أيما تشخيص  بكلمات غاية الإعجاز في الإيجاز ، و نهاية التمام في الوضوح و البيان. وسوف أسلط الضوء على مجموعة الكلمات التي ارتكزت عليها هذه المقدمة ، فمن هذه الكلمات كلمة التقليد التي وردت في أكثر من جملة ، فالتقليد هو الدافع و هو الحافز و هو المحرض و هو القائد لهذه الفصيلة من البشر ، و لقد وصفه الكاتب بأنه تقليد سماعي ، تماما كقول المولى عز و جل : &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ينعق بما لا يسمع إلا دعاء و نداء&lt;/span&gt; ، و هو التقليد عينه الذي حذرنا منه نبينا الكريم بقوله : &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه&lt;/span&gt; ، أي أنه تقليد أعمى يخلو من الفائدة و يفتقر إلى المضمون... الكلمة الثانية كلمة التكايس ، و شتان بين الكياسة و التكايس ، و لو أن كل إنسان رضي بما قسمه الله له من عقل لما دخلنا في مغبة هذه الآفة التي لا تنتهي بطالبها إلا إلى درجات أحط و أسفل في الحمق و الغباء ، فالمتكايس يُضيع النزر اليسير الذي قد أمن الله به عليه من عقل في ركوب أمور هو غير مهيأ لها أساسا من الناحية العقلية ، و مصداق هذا قول الشاعر :&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;لا يعظ الناس من لا يعظ الدهر .... و لا ينفع التلبيب &lt;/span&gt;... الكلمة الثالثة والأخيرة هي كلمة الترفع ، الترفع عن الدهماء و الانخراط في سلك الفضلاء، فالإنسان بطبيعته دؤوب في طلب التميز... تواق إلى التفرد بنمط فكري و شخصي ينأ به عمن حوله، و ما أن يجد الوسيلة التي تعينه على الخلاص من الأشباه و الأمثال حتى يسارع إلى الانسلاخ منهم و يركن إلى أولائك الذين يراهم بمنظوره المتواضع و المحدود من علية القوم و كبرائهم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و في كل مرة أعاود فيها قراءة هذه المقدمة تتفتح لي آفاق جديدة و تتجلى أمامي حقائق مثيرة أُثبتت بالبينات النواصع و أكدت بالبراهين السواطع من خلال الرابط الذي برز بين النص و الواقع المعاصر ، و تغدو لي هذه المقدمة و كأنها بحر لا يسبر غوره و لا ينال دركه في التحليلات و الإسقاطات الإجتماعية و النفسية ، و مفصل هذه المقدمة بنظري يكمن في عبارة &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;" أن الظن بإظهار التكايس في النزوع عن تقليد الحق بالشروع في تقليد الباطل جمال"&lt;/span&gt; ، فهؤلاء الذين زعموا أنهم من التقليد فروا تراهم في التقليد وقعوا ، فيا ليتهم ابتدعوا كفرا محليا من عنديتهم حتى نجد لهم عذرا في ادعائهم أنهم أعداء التقليد و أنصار العقل و التحقيق، و لكن الحقيقة تُفصح عن غير ذلك، فتقليدهم العشوائي وانباهرهم الغوغائي بغيرهم من الأمم ما هو إلا التفسير الوحيد عن عجز عقولهم في فهم واستيعاب دينهم الموروث بالدرجة الأولى، و سقوطهم في شرك التقليد لهو الآية الظاهرة و العلامة الدامغة لفشل عقولهم في عرض و تمحيص ماهية دينهم التي دقت عقولهم عن عمق طرحه و عميق فكرته&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;إلا أن الفقرة الأخيرة من المقدمة لم تعد تنطبق على مجتمعات المسلمين اليوم ، فمن الجدير بالذكر أن كتاب تهافت الفلاسفة في وقته ضرب الفلسفة التي استشرت في أرجاء المجتمع المسلم ضربة لم تقم لها من بعده قائمة ، لأنه في حينه كان موجها إلى فئة العلماء من المسلمين من الذين تأثروا بفلاسفة الغرب أمثال الفارابي و ابن سينا ، فدارت بينهم رحى الكلام إلى أن بلغت منهم الحجة المخنق و وضح الصبح لذي عينين، بما عرضه عليهم الغزالي من أسلوب جدلي لائح الرسوم ظاهر الدليل ، فأبكمت أفواههم و قُصمت ظهورهم ، و ذلك أن الإمام الشافعي يقول : &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;لو ناقشت عالما لغلبته و لو ناقشت جاهلا لغلبني &lt;/span&gt;، فالعالم إن لم يسكت مقتنعا فإنه لا محالة سيسكت مُفحما ، في حين أن الجاهل يسترسل بالنقاش و يُسهب بالجدال إلى قيام الساعة ، فالبراءة التي اختص بها أبو حامد العامة في ذلك الحين سقطت عن عامة اليوم لأنهم أخذوا دور العلماء في القراءة و الاطلاع ، و في ركوب المنابر واعتلاء المنصات ، فنحن في زمن ما عاد ينفع به لا تهافت الفلاسفة و لا أبو حامد الغزالي بحججه و علمه ، و إنما يصلح له فقط قول علي بن أبي طالب : &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;أفضل العبادة الصمت و انتظار الفرج&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-114088291469955568?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/114088291469955568/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=114088291469955568' title='13 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/114088291469955568'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/114088291469955568'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2006/02/blog-post_25.html' title='تهافت الفلاسفة'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>13</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-113975357268306217</id><published>2006-02-12T05:57:00.000-08:00</published><updated>2006-02-12T06:40:12.203-08:00</updated><title type='text'>رحم الله امرءا عرف قدر نفسه</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لي في قول المتنبي : &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;فقر الجهول بلا علم إلى أدب ... فقر الحمار بلا رأس إلى رسن،&lt;/span&gt; عزاء كبير و تسلية منقطعة النظير عما آل إليه حال بعض المسلمين ممن شئت أن تسميهم أنصاف أو أرباع مثقفين على أحسن تقدير، فالشاعر في بيته هذا وُفق كل التوفيق في قطع حبل الأماني على أولائك الذين داخلهم الظن أن الأدب وحده يُغنيهم عن العلم، و أنهم قادرون على تقديم أنفسهم من خلال ما احتوته أوعيتهم من قراءة عابثة لكل ما يقع تحت أيديهم، و حفظ أصم لما تسترقه أسماعهم و تألفه أهواؤهم، و كان في هذا المعنى أقسى عليهم من أبي العتاهية في قوله : &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;كم من ضعيف العقل زين عقله ... ما قد رعى و و عى من الأمثال،&lt;/span&gt; حيث أنه شبه حال القارئ المفتقر إلى العلم بحمار فقد رأسه فتعذر ربطه، و ذلك أن العلم لا يسمح بمكنونه و لا يجود بسره و مخزونه إلا إذا توفرت عند صاحبه مادة العقل ، فلم يخاطب الله في الإنسان إلا عقله، ولم يستحث في حقيقة وجوده سبحانه إلا وعيه و فهمه، و ما دون ذلك فهم عند بارئهم كالأنعام و أضل، و في الجهل و التخبط أكبر و أجل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و لا شك أن الإنسان القارئ للتاريخ يضع عقله بمنزلة أكبر و يسمو به إلى مراتب أعلى و أرفع في فهم الأحداث و تحليل المجريات من حيث ربطها بالواقع الذي يعاصره، و إسقاط الإسقاطات المناسبة و الملائمة لما يدور في فلكه و يجري في مجرته، على عكس ما يتفوه به بعض الجهلة من أن هذه الأمة لا ترجو التحرر من قيود الماضي و سجن الغابر، فالمتبصر في المعاني يعلم كل العلم الفارق الحقيقي و الفعلي بين ماضي الأمم و تاريخ الأمم، فالتاريخ إنما يقاس بالأحداث التي صنعت الأمم و أعطتها حق الامتداد و البقاء من خلال ما قدمته من أرواح و على صعيد ما حققته من نجاحات ما كان لها لتولد إلا على أيد رجال حكموا فعدلوا و عاهدوا فوفوا، و على رأسهم سيد البشرية محمد عليه أفضل الصلاة و السلام&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و لو لا أن الحكمة تقضي أن أعجب العجب ترك التعجب من العجب، لما و جدت في نفسي حرجا من أضرب الذكر صفحا عن أولائك الذين وافقوا موافقة ضمنية على سب و إهانة رسول الله، و أقسم بالله العلي العظيم أن موافقة هؤلاء البعض ما هي إلا انضواء تحت قانون خالف تعرف، و أتحدى أي شخص كائنا من كان أن يأتي بسبب غير هذا، أو يباريه أو يماريه، فالفطرة السليمة و السليقة المستقيمة تقضي بأن يثور الكائن البشري أو الكائن الحي إذا مُس شخصه أو ما يمت إلى شخصه بصلة من قريب أو من بعيد، بغض النظر عن انتمائه العرقي أو الديني أو غير ذلك من الانتماءات و المسميات، و ما يأتي لاحقا من تقنين لتلك الثورات إنما هو لتبياين الخليقة في الفهم و الإدراك، و الوعي و الاجتهاد، و هذه الخصال هي التي يفضل بها الخاصة على العامة، ويمتاز بها أهل التحقيق و الباطن عن أهل الخيال و الظاهر، فإن اختلفت العروق و الشرايين المحركة لهذه الثورة إلا أن الكل يلتقي عند عرق الحمية الذي يبقى نابضا عند كل حيوان ما &lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;زالت به روح تنحط و تصعد &lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يقول الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز :&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عليم&lt;/span&gt; ، أرى أنه في هذه الآية الكريمة دعوة صريحة لكل من أضنى قلمه و أنهك فكره في التقليل من شأن مسألة الثأر لرسول الله ، و أخذ يسوق الأمثلة اعتباطا و يدلي بالحجج خبطا و عشواءا.... يدعوه الله سبحانه إلى أن يُريح و يستريح، و يلزم مكانه و قدره، لأنه سبحانه ادخر لهذا الأمر رجال هم أقدر على حمله و النهوض به، و كما يقول شاعرنا المتنبي : &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;على قدر أهل العزم تأتي العزائم و تأتي على قدر الكريم المكارم،&lt;/span&gt; فهؤلاء المطالبون بتجاوز الأمر، و يعتبرونه حرية رأي، حتى لو أتاهم من العلم ما يبين لهم حجم هذه المسألة و خطورتها عليهم ... فابعتقادي أنهم لا يملكون المقومات الشخصية التي تعينهم على البت في مثل هكذا مسألة ناهيك عن مقوماتهم الثقافية أو العقائدية أو الإيمانية ... الخ، و يا حبذا لو التزموا قول الشاعر: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;مُت بداء الصمت خير لك من داء الكلام&lt;/span&gt; ، حتى يأتي الله بأمره و يقضي أمرا كان مفعولا&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-113975357268306217?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/113975357268306217/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=113975357268306217' title='10 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113975357268306217'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113975357268306217'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2006/02/blog-post_12.html' title='رحم الله امرءا عرف قدر نفسه'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>10</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-113878539439120470</id><published>2006-02-01T00:58:00.000-08:00</published><updated>2006-02-01T01:21:55.090-08:00</updated><title type='text'>حرية التعبير</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ارتفعت أصوات المطالبة بالحرية في أصقاع العالم منذ زمن، و بدأت تلك المطالبة في العزم على التحرر من قيود الحديد و السلاسل و طلب رغيف الخبز، و انطلقت الثورات واندلعت الحروب الطاحنة، إلى أن تحققت الغاية ونجح الغرب في رفع راية الحرية عاليا ،إلا أنه شيئا فشيئا أصيبت تلك المجتمعات بما يسمى بالترف الفكري، بعدما أغلقت السجون و المعتقلات و حصل الكل على لقمة العيش و ما يفوق لقمة العيش، فأخذت تلك الحرية تنال كل جوانب الحياة، و أصبح كل ما يمت إلى الانحلال و التفسخ و الانسلاخ من الدين و الأعراف حرية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إلا أننا لا يمكن أن نلوم تلك الشعوب على هذا الانقلاب العارم على الدين، لسببين أساسيين أوجزهما على النحو التالي: أولا أن الحقيقة تقضي أنه لم يكن هنالك دين من الأساس حتى يُطالب بتحييده و عزله، ما كان موجود هو دين محرف و منسوخ، السبب الثاني أن هذا الدين كان مُستغلا من قبل طبقة معينة من المجتمع اقتصرت على الملوك و رجال الكنيسة والذين بدورهم عملوا على سحق و استعباد السوقة باسم الدين الذي هو من صنع أيديهم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و أنا كإنسان يعيش على سطح هذا الكوكب يعي و يعرف ما يدور حوله، أحيي تلك الشعوب و أوهنئها على هذا الاختراع البشري الفريد من نوعه المسمى " علمانية " الذي استطاع أن يضع حدا حازما لكل الويلات التي تجرعتها تلك البشر على مر القرون الطويلة باسم الدين، وأعطاها الفرصة كي تولد من جديد و تلحق بركب الحضارة و التقدم القائم على العلم المتعلق بفهم الطبيعة و سبر أغوارها و كشف أسرارها، و تمكنت العلمانية من أن تنتقم لعالمها " جاليليو " مُخترع التيليسكوب و مُكتشف كروية الأرض، الذي أمرت الكنيسة بقتله لمجرد أنه تكلم بأمر يتعارض مع ما جاء في كتابها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إلا أن صدى هذه الأصوات كالعادة وصل متئخرا إلى مجموعة المخلوقات التي أنتمي إليها و أعيش بينها، فهاجت و ماجت وأخذت تطالب بالمطلب نفسه ،و ما يميز هذه الفصيلة أنها على اطلاع دائم بما يجري خارج نطاق حدودها و ثقافتها، و هي تحاول دائما أن تتبنى أي فكر أو دعوة تخرج من أي مكان في العالم، فهي لا تتبع دعوة بعينها، و إنما يلوح لها بريق شعار أو فكرة معينة جاءت كنتاج تاريخي أو تراكمي لفئة من الناس، فيلمع في قلبها سنا الشعار و يخطف أبصارها النجاح الذي حققه ذلك الشعار، بغض النظر عن الحاجة إليه أو التفكير بمدى تناسبه و تماشيه مع أصولها و أعرافها، لأنها مبتورة من الأصول و جذورها سابحة في الهواء، و هي تماما كالإناء الفارغ يستوعب أي شيئ يمكن أن يُسكب فيه، و يحضرني بها قول الشاعر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلبي فارغا فتمكنا&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و الشواهد من التاريخ عديدة .... خذ على سبيل المثال بداية الوثنية في شبه الجزيرة العربية، كل ما في الأمر أن رجلا صالحا من قريش سافر مرة إلى الشام فمر بقوم على صنم لهم يعبدونه، فأعجبه المنظر فأخذ عينة و عاد بها إلى قومه، و نظرا لمصداقيته و صلاحه المعروف في قريش في تلك الفترة، لقى ذلك الصنم قبولا واسعا، و عُبدت من بعده الأصنام بجميع أشكالها و ألوانها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و لما كان المربي الفاضل و القائد الأعظم الرسول عليه الصلاة و السلام عارفا بنوعية هؤلاء البشر و حبهم الأعمى للتقليد و المحاكاة، كان عليه الصلاة و السلام أحزم ما يكون معهم في هذا الأمر حتى لا يعاودوا الدخول في نفق التبعية و الانقياد،و يحافظ عليهم كأمة مُؤثرة لا أمة مُتأثرة كما اعتادت أن تكون ودأبت أن تروم، و أذكر لكم هذا الحديث الذي أخرجه الترمذي من رواية واقد الليثي قال: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثوا عهد بكفر، وكانوا أسلموا يوم فتح مكة، قال: فمررنا بشجرة فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، وكان للكفار سدرة يعكفون حولها، ويعلقون بها أسلحتهم يدعونها ذات أنواط، فلما قلنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال: " الله أكبر، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنوا إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة، قال: إنكم قوم تجهلون، لتركبن سنن من كان قبلكم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و عودا على بدأ.... عودا على رأس الموضوع حرية التعبير.... في هذه الأيام العصيبة التي نحياها لم يعد بوسعنا أن ننكر منكرا أو نعرف معروفا بما يعدو القلب و الضمير، فلقد فشى الخبط و الخلط، و ضرب الجهل بأطنابه في هذا المجتمع، و لكن السؤال الذي لا يبرح أن يفارقني، و يبكيني و يضحكني كلما راودني، عندما يأتي الكلام عن حرية التعبير و القلم فلماذا لا ينطلق هذا القلم إلا بالقدح في الإسلام، و لا يلوك اللسان إلا الأعيان ممن حملوا و يحملون لواء هذا الدين؟! يعني إن كنا تبعنا الغرب حذو القذة بالقذة، وارتسمنا رسمه في أدق الأمور و أسخفها، فحرية التعبير عند الغرب لا تدع شخصية سياسية إلا و تتكلم عنها، حتى رئيس الجمهورية نفسه يطرح كمادة للسخرية و الاستهزاء، فهم يتكلمون عن الكل، و أقلامهم تنال الجميع، هل الإجابة التي يجب أن نرضخ لها و نقبل بها أنه لا يوجد لدينا لا حرية تعبير و لا هم يحزنون، و إنما الأمر لا يعدو أن الدين طوفة هبيطة والسلام ؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-113878539439120470?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/113878539439120470/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=113878539439120470' title='10 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113878539439120470'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113878539439120470'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2006/02/blog-post.html' title='حرية التعبير'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>10</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-113697272874227898</id><published>2006-01-11T01:41:00.000-08:00</published><updated>2006-01-11T01:45:28.743-08:00</updated><title type='text'>هنيئا لك العيد الذي أنت عيده</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لقد جاءت فتوى العميد السابق لكلية الشريعة في الأزهر بمثابة العيدية القيمة لكل من أوغر صدره على هذا الدين، و حفت قدماه بتتبع سقطات الآخرين و ترصد هفوات العالمين، و كان أول من تناول هذه العيدية بأطراف أسنانه هو الكاتب البارع صاحب المنطق الفصيح و اللسان الطليق، الكاتب نبيل فضل، و راح ليصرفها في صفحته العابثة، بعدما وشٌاها و زخرفها و نمقها و نمنمها، حتى يتسنى له فيما بعد أن يشتري بها بعضا من تلك العقول البائرة و الكاسدة، في سوق لم تعد تعرف بها للحجة دليلا و لا لمادة العقل وجهة و سبيلا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لست في مقالي هذا بصدد نقد تلك الفتوى أو الخوض بصحتها في أي شكل من الأشكال، لأنني و ببساطة شديدة لست من حملة هذا اللواء ، و لا من النازلين بمنزلة العلماء، و إنما وجدتها فرصة سانحة كي أدعو نفسي و أدعو كل مسلم إلى العمل بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة، و أرى أننا أحوج ما نكون إلى هذا العلم في أيامنا هذه، التي كثر بها المتربصون بهذا الدين و العاملون ليلا و نهارا على تشويه صورته و طمس معالمه الحقيقية المستقاة من الكتاب و السنة المعمول بهما في مجتمع الصحابة و من تبعهم بإحسان ، و هذا العلم إنما يكون بتحري سنة رسول الله في كل قول و عمل، و التفقه في أصول الدين، والتبحر في معرفة أعلامه و رجالاته، وعلى رأس هذا كله قراءة التاريخ الإسلامي قراءة واعية، و عرض أحداثه و سبر أغواره، و الخروج منه بالدروس و العبر المستفادة و تجارب الأمم السابقة، حتى لا نتأثر بسهولة بفتوى قالها عالم هنا أو هناك، فنصب جام غضبنا على هذا الدين و نسارع في طلب نبذه و إقصائه حتى لا يتمكن من الدخول في فُرشنا و يحرمنا لذة النظر إلى أجساد أزواجنا، فهذا الدين ثابت بأصوله و مؤيد برجال ألبسهم الله من الجلالة و غشاهم من نور الحكمة ما لا يمكن لقلم عقيم أو فكر سقيم أن ينالهم أو يتنقصهم، و التاريخ الإسلامي كان صدره أرحب من أن يضيق بنبيل فضل أو من هم دون نبيل فضل و إنما و سعهم بحلمه و فرد لهم صفحاته، و مع هذا كله إلا أنهم بعد فترة وجيزة غدوا نسيا منسيا و سجلا مطويا، و مصداق ذلك قول المولى عز و جل في كتابه العزيز: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أني أتوجه إلى سيادة العميد بكلمة أقول له فيها: أنك يا سيدي الفاضل بفتواك هذه لم تعد من أن قدمت نفسك أضحية سعد بها أولائك المتطفلون على موائد الكتبة فنحروها بسكين رفعت شعار يا مسلمين هذا دينكم دين الفراش و الجنس، في وقت نحن بأمس الحاجة إلى كلمة حق يقولها عالم يدوي صداها في أصقاع هذا العالم الإسلامي الذي ملئ ذلا و أشعر هوانا، و أثخن جسده بجراحات المغرضين و المترقبين سقوطه من صدور أبنائه و اتضاعه في أعين أعدائه، و تذكر معي أنه لكل مقام مقال و لكل حالة كلام، فما هو المقام و لا هي الحال يا سيادة العميد للتطرق إلى هذه الخلافات الفقهية التي أكل عليها الدهر و شرب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;  &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-113697272874227898?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/113697272874227898/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=113697272874227898' title='8 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113697272874227898'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113697272874227898'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2006/01/blog-post_11.html' title='هنيئا لك العيد الذي أنت عيده'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>8</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-113632699670403224</id><published>2006-01-03T14:15:00.000-08:00</published><updated>2006-01-03T23:31:36.823-08:00</updated><title type='text'>بقرة الوالد</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أشكر السيدة المحترمة عزيزة المفرج على مقالتها الظريفة التي نشرتها جريدة الوطن تحت عنوان لا تبيع البقرة. شكري هذا غير نابع من قيمة المعلومات التي حصلت عليها من تلك المقالة أو من الحقائق التي كانت خافية علي قبل أن أقرءها، بقدر ما هو شكر على دقائق الضحك التي استمتعت بها و أنا أستعرض تلك الكلمات الخفيفة و اللطيفة و التي اعتدت كمواطن كويتي يعيش على أرض هذا الوطن الكريم أن أسمعها بشكل يومي و روتيني، فلقد أصبحت لعبة الاستهزاء بالآخرين و الحط من أقدارهم هي الشيئ الوحيد الذي يتقنه أي مواطن، و باتت التعليقات السخيفة و الملاحظات العقيمة نفسها تتكرر و بنفس الأسلوب الممل و المزعج، و لكن لا حرج أن تكون الدواوين و المسرحيات الهابطة هي الراعي لمثل هذه الأسقام الاجتماعية، أما أن تتسرب هذه العقد و الأمراض إلى جريدة رسمية يقرؤها القاصي و الداني، فهذا مما يستحق أن يقف على أمره و ينظر في شأنه، لا سيما و أننا نعيش في بلد يضم جاليات متعددة قسم منها واع و مطلع و يعرف ما يدور حوله&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقول الرسول عليه الصلاة و السلام في الحديث الشريف: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم&lt;/span&gt;. و يقول في حديث آخر: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله و لا يحقره&lt;/span&gt;. و جملة أحاديث أخرى من شأنها النهي عن احتقار المسلمين بعضهم لبعض، وإنما جاء الهدي النبوي داعيا إلى الاخوة مطالبا بحقها مناديا باسمها، مع العلم أن الكويت سارت و ما زالت تسير في ضوء المشاركة الفعالة للمقيمين و الوافدين، الذين لم يبيعوا بقرة أبيهم على حد زعم الكاتبة الموقرة و إنما تركوا وراءهم أزواجهم و فلذات أكبادهم و أتوا إلى هذه الأرض بحثا عن لقمة العيش&lt;br /&gt;وعندما كان العقل بطبيعته يدفع الإنسان إلى الاحتكام إلى الواقع لكل ما يعرض عليه، فأنا أحكم في هذه المسألة واقع التجربة التي عشتها عندما كنت أعمل كمهندس تشغيل في أحد محطات توليد الطاقة، و اكتشفت بعد أيام قليلة من العمل أن مشروع التكويت في هذه المؤسسة الحيوية لسه بكير عليه، و السبب في هذا أنها مؤسسة حيوية و ليست كالوزارات التي تعج بخامة البطالة المقنعة، لأن الوقت الذي كان يعمل به ألائك الذين باعوا بقرة أبيهم بجد و تفاني حتى يضمنوا أن يضاء كل مصباح في بيت كل كويتي و غير كويتي هو الوقت نفسه الذي كان يقضيه فئة ليست بالقليلة من أبناء هذا الوطن بشوي الكباب في غرف التشغيل و لعب البليي ستيشين و الكوت، حتى قرار إيقاف أو تشغيل أي وحدة ما كان ليجرؤ أحد على اتخاذه إلا بعد طلب رئيس قسم التشغيل الباكستاني هاتفيا بمنزله و أخذ موافقته&lt;br /&gt;يقول الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ&lt;/span&gt;. و يقول الشاعر: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;لعمرك ما &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;في الأرض ضيق على امرئ سرى راغبا أو راهبا و هو يعقل،&lt;/span&gt; هذه الأرض ملك لله عز وجل أورثها لعباده و أعطاهم مطلق الحرية للسياحة في أصقاعها و التنعم بخيراتها. و لكنه من حكمته سبحانه أنه لم يساو بين البشر الذين خلقهم ليسكنوها و إنما فاضلهم و باينهم حتى يتسنى لهم أن يعمروها، يقول جل جلاله: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا،&lt;/span&gt; فعلينا أن لا نسيئ مفهوم التسخير هذا و إنما نؤدي حقه بفهم و إدراك، لا بسطحية و حماقة كما نحن عليه الآن، و علينا أن لا نضخم التجاوزات أو الجرائم الفردية و الغير مسؤولة التي يقوم بها بعض أصحاب النفوس المريضة ووضعها تحت المجهر، فلقد آن الأوان لمن يطالبون بالعولمة أن يعلو فوق العنصرية و يتحرروا من قيود الطبقية التي تعد من أبجديات المطالبة العلمانية، و لا ننس أن الولايات المتحدة التي تتمتع بأضخم نظام هجرة على مستوى العالم ضربت في مقتلها في الحادي عشر من سبتمبر، و ما زالت حدودها إلى هذه اللحظة غير قادرة على رد العشرات من المتسللين إليها يوميا، حتى تقوم القيامة عندنا و لا تقعد لأن أفغاني عاود دخول البلاد بجواز مزور بعدما باع بقرة أبيه و ربما حمار أمه عندما عاود الكرة&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-113632699670403224?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/113632699670403224/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=113632699670403224' title='6 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113632699670403224'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113632699670403224'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2006/01/blog-post.html' title='بقرة الوالد'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>6</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-113239672738485962</id><published>2005-11-19T02:23:00.000-08:00</published><updated>2005-11-19T03:15:18.213-08:00</updated><title type='text'>الألفاظ و المعاني</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;موضوع الألفاظ و المعاني في نظري موضوع في غاية الأهمية.... يستمد هذا الموضوع أهميته من أسباب عدة، أولها قيمة اللغة و تأثير الكلمة في مسامع الناس، و هناك شواهد عديدة في هذا العالم سابقا و لاحقا تبين و تدلل على أن كثير من قواد الثورات و من مأسسي الحضارات لم يقودوا الناس بالسلاح و إنما قادوهم بالكلمة، السبب الثاني يتمثل في البعد الذي نشأ بين الناس و اللغة في ظل الحياة المادية التي نحياها اليوم، السبب الثالث و الأخير هو استغلال فئة قليلة من الناس جهل الغالبية العظمى بهذه اللغة و بعدهم عنها، فاتخذت هذه الشرذمة القليلة من عقول تلك العامة الغفيرة متسعا يسرحون و يمرحون به كيفما شاؤوا و أنما أحبوا و استطابوا، دون حسيب أو رقيب، دون عاقل يقف على ما يقولون، أو عارف يتصدى لما يكتبون، فكانت النتيجة أن ماجت الأفكار وضُيعت العقائد و نُسفت القواعد واختلط الحابل بالنابل، و أصحبت الألفاظ بمفردها هي المطلب الوحيد الذي يحتاجه أي كاتب أو أي صاحب دعوة حتى يفتح القلوب و يقتحم العقول، دون الحاجة إلى معنى يقف وراء تلك الألفاظ أو ضابط يضبطها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أولا و قبل كل شيئ أود أن أبين الفرق بين الفصاحة و البلاغة.... باختصار شديد، الفصاحة تقتصر على اللفظ، في حين أن البلاغة تختص بالمعنى، يقول الجاحظ في كتابه الشهير البيان و التبيين: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;أن الكلام لا يستحق اسم البلاغة حتى يسابق معناه لفظه، و لفظه معناه، فلا يكون لفظه إلى سمعك أقرب من معناه إلى قلبك، و لاخير في كلام لا يشير إلى مغزاك و لا يدل على معناك&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;و بما أن العامة اليوم ليس لها قلوب تعقل بها، فوجد من يتسمون بالكتاب في ذلك فسحة مكنتهم من أن يسلوكوا طريق السمع فقط، و هي طريق سهلة معبدة إذا ما قرنت بطريق القلب التي تستلزم من سالكها ثقافة غزيرة و أفكار عميقة مرتبطة بأصول ذات امتداد تاريخي وطابع علمي و أكاديمي، فأصبح كل من هب و دب ممن حفظ كلمتين و تعشى على كتابين أن يجعل من نفسه صاحب دعوة و فكر، و لا عجب أن يلقى القبول و الإقبال من الناس التي فقدت حسها اللغوي و بترت منذ زمن من تراثها و مخزونها الديني و الأدبي، ذلك الدين الذي يقدم نفسه بالدرجة الأولى كفكر إنساني راقي لا مجموعة عبادات وواجبات كما يظن الكثيرون، العبادات في الدين الإسلامي من شأنها أن تنجي العبد من عذاب أليم يوم العرض على الله سبحانه و تعالى، و لكن الفكر الذي صاحب دعوة محمد صلى الله عليه و سلم من شأنه أن ينهض بالأمة بأسرها و يرتقي بها إلى أعلى درجات السمو و العلو الذي يحقق لها مفهوم الخلافة في الحياة الدنيا و قيادة الأمم الأخرى على اختلاف عقائدها و أديانها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا لا ينتقص من أهمية اللفظ أو المفردة في إيصال المعنى، فالكلمة الصحيحة الفصيحة ذات الوقع الرنان، هي التي تعمل كجناحي طير يرفرف عبرهما المعنى إلى القلوب، و نجد المثل في القرآن الكريم واضحا جليا، إذ نرى كثيرا من الأيات و خصوصا تلك الآيات التي تهتم بوصف الجنة و النار أو اليوم الآخر، نراها اشتملت على ألفاظ حولت النص إلى صورة حقيقية نابضة بالحس و ناطقة بالحركة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن تأملوا معي هذه الكلمات لعمدة الأدب الجاحظ عندما يقول: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;أن لحفظ الألفاظ وجهين وجه نافع و وجه ضار، الوجه الضار هو أن يتحفظ ألفاظا بعينها من لفظ رجل بعينه أو من كتاب، ثم يريد أن يجعل لتلك الألفاظ قسمها من المعاني، فهذا لا يكون إلا مستكرها لألفاظه متكلفا لمعانيه، و إذا مر كلامه بنقاد الألفاظ و جهابذة المعاني استخفوا عقله و بهرجوا علمه، في حين أن الوجه النافع هو أن تختمر تلك الألفاظ في صدره و تدور في مسامعه، فإن طال مُكثها تلاقحت و تناكحت، فكانت نتيجتها أكرم نتيجة، و ثمرتها أطيب ثمرة، لأنها حينئذ تخرج غير دالة على فقر، و بين الشيئ إذا عشعش في الصدر ثم باض ثم فرخ ثم نهض، و بين أن يكون الخاطر مختارا و اللفظ اعتسافا فرق بين&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ولكن نعود و نقول أنه اليوم لا يوجد نقاد ألفاظ و جهابذة معاني حتى يبهرجوا ما تكتبه أقلام تلك الكتبة العقيمة، و لا أناس على قدر من الثقافة و الوعي حتى يستخفوا عقولهم، و إنما أصبح مثل الكتاب و الناس كمثل فرعون و قومه عندما قال الله فيهم: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ،&lt;/span&gt; أي أن فرعون لم يستعبد تلك الجموع الغفيرة بقوته و جبروته و إنما قادهم و طوعهم بجهلهم و خفة عقولهم، و كما يقول القائل: الذكاء هو أن تجد نفسك بين أكوام الغباء، فطوبى لئلائك الكتاب الذين أقل ما يمكن أن يقال بحقهم على دناءتهم وانحطاطهم إلا أنهم عرفوا غباء الناس واستدلوا على جهلهم، فاتخذوا منهم و سيلة يعتاشون بها و مطية يحصدون الشهرة من ورائها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-113239672738485962?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/113239672738485962/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=113239672738485962' title='4 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113239672738485962'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113239672738485962'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/11/blog-post_19.html' title='الألفاظ و المعاني'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-113165196395625802</id><published>2005-11-10T11:39:00.000-08:00</published><updated>2005-11-10T12:18:45.350-08:00</updated><title type='text'>الكويت بلد العجائب</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;رسالة إلى الأخ الفاضل خالد السلطان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قرأنا مقالتكم الصادرة عن جريدة الوطن تحت عنوان اغمس الذباب و التي عملت العمايل في صاحبنا إياه، و من المضحك حقا أن هذه المقالة الظريفة ألجأته إلى الكتابة في يوم عطلته على حد قوله.... من الواضح أن ما وصفه باللمز و الغمز أخذ يقرقع في قلبه حتى إنه لم يتمكن من النوم في تلك الليلة و سارع إلى قلمه ليخط لكم ذلك الرد السوقي والذي صوره و كأنه ذلك المراهق الصغير الذي تكالب عليه رفاقه عندما قرروا أن يجعلوا منه أضحوكة المجلس و تسلية يتسلوا بها فهم يتناولونه بألستنتهم من كل حدب و صوب و هو ينهال عليهم بالشتائم و الكلام البذيئ محاولا أن يسكتهم بعدما فقد السيطرة على نفسه تماما، و لكن هيهات فكيف لهم أن يتركوه و شأنه بعدما استدلوا على ضعفه و اهتدوا إلى حقيقة شخصه ، و سبحان الله إذ أنه لا يخفى على أهل البصيرة نبرة الحقد و الغضب التي علت مقالة ذلك الكاتب المسكين، في حين أن مقالتكم بدا عليها هدوء الأعصاب و الدقة في انتقاء الألفاظ والتي بدورها قدمت المقالة و كأنها شعور يتدفق بالشفقة و الحزن تجاه ذلك المضلل و أتباعه، مع مراعاتكم تبيان بعض الحقائق التاريخية، و إن كنت لا أرى داعيا لذلك، فما ذكرتموه يعيه لا أقول قلب كل مسلم سليم العقيدة و إنما قلب كل مسلم سليم العقل، فقدسية القدس تعد من المسلمات و الأمور البديهية لدى المسلمين، برأيي الشخصي المتواضع أرى أن قضية كهذه ليست بحاجة إلى تحقيق و تدليل، فكما يقول شاعرنا المتنبي: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;و ليس يصح في الأفهام شيئ إذا احتاج النهار إلى دليل،&lt;/span&gt; أما مسألة الخوض فيها بتلك الطريقة فهو من باب خالف تعرف ليس إلا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالرغم من كل ما قيل إلا أنه كانت هنالك كلمة قالها ذلك الكاتب صدمتني حقا، فهو يقول: أن القدس رغما عن أنف من لا يرضى ليست بلدا اسلاميا مقدسا؟! مما دفعني حقيقة إلا البحث في جذور هذا الكاتب لأرى إن كانت لديه أصول يهودية، أو أن يكون بينه و بين اليهود نسب أو مصاهرة؟! فما هذه الحمية التي احتملته تجاه اليهود فجأة؟! أمر يستحق البحث و التحري، يعني حتى شارون نفسه ما دافع عن يهودية القدس هذا الدفاع المستميت، فعلا فالكويت بلد العجائب... ثم لا نريد أن يكون الكويتي منبوذ و مكروه من قبل إخوانه العرب، كيف لا و نحن لدينا من يطالب بتهويد القدس؟! الظاهر إذا خلص نفطنا راح ننداس بالنعل و حزتها ينطبق علينا المثل القائل خبز خبزتيه يالرفله اكليه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حتى شخصية صلاح الدين لم تسلم من عبثه و غوغائيته، فهو يصفه بالكردي المرتزق في حين أن اليهود المتربعين على عرش الإنتاج السينيمائي في هولوود قدموا صلاح الدين بصورة القائد العادل صاحب الحزم و الرحمة في آن واحد….. أحمد الله أن هذا الكاتب ليس صاحب شهرة عالمية و أفكاره المريضة محصورة في تلك الصفحة و بعض الدواوين الموبوءة التي يرضع من روادها الدافع و التشجيع على الاستمرار في حماقاته و ترهاته، و إلا لأصبحنا بحق أضحوكة على الصعيدين العربي و العالمي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لمن يود الاطلاع على المقالتين&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=377784&amp;pageId=80"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=377784&amp;amp;pageId=80&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=377601&amp;pageId=79&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أني أدعو من كان لديه متسع من الوقت أن يستعرض هذه المقالة الرائعة لمبارك الدويلة و التي أثلجت صدري و أبرأت سقمي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=375008&amp;amp;pageId=79"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=375008&amp;amp;pageId=79&lt;/span&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-113165196395625802?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/113165196395625802/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=113165196395625802' title='4 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113165196395625802'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/113165196395625802'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/11/blog-post.html' title='الكويت بلد العجائب'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112887041847529750</id><published>2005-10-09T07:54:00.000-07:00</published><updated>2005-10-09T08:41:20.800-07:00</updated><title type='text'>The American Dream</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يتكون الأمريكان دريم من&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Nice house, nice car&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا أتفق مع زملائي من سكان العم سام في حلمهم هذا، إذ أني أرى أن الحياة لا تستحق أن نحلم لأجلها بما هو أكبر من ذلك، و لو أعملنا فكرنا و أمعنا نظرنا لرأينا أن لذة الحياة الدنيا تكمن في هذا الحلم البسيط، بالنسبة لي يكفيني من بيت المستقبل ركن صغير أقضي به لحظات الراحة و الاسترخاء، شريطة أن يكون هذا الركن مجهز بأحدث التجهيزات التقنية.... تعتريه اللمسات الكلاسيكية و تخيم عليه الأجواء الفندقية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على سبيل المثال شاشة بلازما 42 بوصة، نظام سمعي 6 قنوات مصنع من قبل شركة متخصصة عالية الجودة، فأنا ممن لديهم أذن موسيقية مغرمة في هذه النوعية من الأجهزة و تفصيل الأصوات الصادرة عنها إلى أبعد وأدق الحدود، فهذه التقنية العالية هي التي تمنحني تلك المتعة الامتناهية عندما أستغرق في مشاهدة عمل سينيمائي هولوودي يستحق أن أرصد لأجله ساعة و نصف أو ساعتين من وقتي، و بما أن مبلغ الصوت أبعد من مبلغ البصر في بعض الأمور فلعل هذا هو السبب الذي يدفعني إلى تغليب الجانب السمعي على الجانب البصري، وفي هذا المقام يحضرني قول الشاعر و الأذن تعشق قبل العين أحيانا، و لذلك لا أجد سببا مقنعا لئلائك الذين يتهافتون على شراء الأفلام المنسوخة، فبمشاهدة نوعية رديئة من الأفلام كهذه تسقط نصف الإثارة و تضيع شطر المتعة، ولكن أعود و أقول أن الأمر جُله يعود للتقدير و التقييم، و الناس فيما يعشقون مذاهب....هذا التغليب لا يحملني على تجاهل الجانب المرئي من هذه الصورة المتناغمة ، فعبر تلك اللوحة المعلقة تأتي العين لتشارك الأذن هذه اللحظات المختلسة من زمان الواقع لتقحمها في أحداث تلك القصة الرائعة التي سبقتها عقلية مخرج مبدعة... و من الأفلام التي تحتل الصدارة في قائمتي مؤخرا هو فيلم&lt;br /&gt;Lost in translation&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبما أن الاستلقاء يحظى بنصيب الأسد من اهتماماتي و هواياتي، فوجب أن تكون هنالك أريكة من الجلد الفاخر على أتم الاستعداد لأن تحتضني و أنا أطلق أحاسيسي السمعية و البصرية في حدود هذا الركن الممجوج بهذه الخامة الراقية من التجانس&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي حين كانت تلك الأجهزة ساكنة عن الحركة .. صامتة عن الكلمة، فليس أحلى من الجلوس على تلك الأريكة والاستماع إلى سيمفونية الهدوء و هي تُدوي في أرجاء المكان... عازفة أعذب الألحان، تحت ظلال إضاءة خافتة تحول المكان إلى قيثارة بلا أوتار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في هذا الركن تلعب الانتقائية دورا مهما، فكل قطعة تدخل المكان الكترونية كانت أم فنية، لا بد و أن تكون قد اختيرت بذوق رفيع و حس بديع، حتى تُضفي على المكان روح التكامل وتشعره بمعنى التقابل، ذلك التقابل المعروف باسم&lt;br /&gt;Art Tech&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تحظى إحدى زوايا المكان بمكتب بسيط على سطحه دواة من الحبر الأزرق و إلى جانبها قلم سائل من ماركة مونت بلانك تعلو هامته ريشة من الذهب الخالص عيار واحد و عشرين قيراط، ألجأ إليه عندما تخاصم الكلمات اللسان و تود أن تأخذ من القلم منبرا تسطر به المعاني وتجسد عبره المباني، والقلم السائل يرمز بنظري إلى العراقة والأصالة المرتبطة بعهود الكتابة الأولى، ولهذه الماركات أو الأسماء التجارية التقليدية وقعا خاصا في نفسي نظرا للعناية الفائقة التي تُعطى للتفاصيل النهائية و التي بدورها تُقدم المنتج و كأنة تحفة فنية تسحر الأنظار و تبهر الأبصار، فكما يقال &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;It’s the details what make up the big picture&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحمد الله سبحانه إذ أنه و سع دائرة الحلال و ضيق دائرة الحرام وأباح لنا التمتع بالطيبات، و جعل الحل أصلا في كل أمور الدنيا بعدما استثنى من ذلك الفاحش الخبيث، الذي تنفر منه النفوس السليمة و تعدل عنه الفطرة المستقيمة، و الأشياء التي ذكرتها ما هي إلا من طيب المسكن و المركب و الملبس، مما تستلطفه الأرواح و تطمئن له الحواس، تشرحها فلسفة أبناء العم السام البسيطة التي تقضي بأن &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;nice things make life nicer&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن كانت هنالك همة فهي همة من عمل لما بعد الموت، و إن كان هنالك تطلع فهو تطلع من يرنو إلى الفوز بالجنان و النجاة من النيران، و إن كان هنالك تنافس فهو تنافس من قال الله فيهم: &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;وفي ذلك فليتنافس المتنافسون،&lt;/span&gt; أما الحياة الدنيا فتكفي منها تلك اللذة و تفوقها هاتيك النشوة، وطوبى لمن عرف كيف يجمع خيري الدنيا و الآخرة، ذلك الخير الذي يقيه خوف عاقبته و يهون عليه فوات عاجلته ..... &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112887041847529750?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112887041847529750/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112887041847529750' title='4 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112887041847529750'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112887041847529750'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/10/american-dream.html' title='The American Dream'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112758646699700188</id><published>2005-09-24T11:13:00.000-07:00</published><updated>2005-09-24T23:19:48.223-07:00</updated><title type='text'>نداء</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;من الكلمات الرائعة التي خلدها القرآن الكريم هي نصيحة لقمان الحكيم لابنه و هو يعظه قائلا: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور،&lt;/span&gt; هذه الأية الكريمة و النصيحة الجليلة أبعث بها إلى أخي العزيز &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;&lt;strong&gt;كويت بلوقر&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; و أدعوه إلى أن يشاركني للحظات في تأمل غزارة معانيها و وفرة مغازيها، الآية تدعو إلى إقامة الصلاة التي لا يقوم الدين إلا بها، ثم تقترن هذه الصلاة المقصور جزاؤها على الفرد برسالة أعم و أكبر، و هي رسالة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر التي بفضلها يخرج المسلم من الحيز الضيق الذي يحيى به بمفرده ليشمل المجتمع بأسره، ذلك المجتمع المسلم الذي تقوم دعائمه على الأخوة و المحبة و التعاون على البر و التقوى، و فيه يقول الله سبحانه و تعالى: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ،&lt;/span&gt; هذه الخاصية العظيمة التي اختص الله بها أمة محمد صلى الله عليه و سلم هي التي رسمت الملامح الجديدة للشخصية الإسلامية، و عبرت عنها بفلسفة مغايرة عن تلك التي اعتادتها الشعوب و الأمم السابقة، ففي ظل الدعوة المحمدية نال كل فرد من أفراد هذه الأمة سابقا و لاحقا شرف الرسالة و أداء الأمانة، و غدا أتباع القائد العظيم والمبعوث رحمة للعالمين محمد صلى الله عليه و سلم رهبانا بالليل فرسانا بالنهار ينشرون دعوته و يبينون للناس طريقه و مسلكه، على اختلاف طبقاتهم و تفاوت درجات علمهم وفهمهم، أو ليس هو القائل الداعي: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;بلغوا عني و لو آية؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و لكن النصيحة لم تقف عند تلك الصورة الجميلة البراقة فحسب، بل تبعها أمر بالصبر.... الصبر على ماذا؟ .... الصبر على أذى الناس، ذلك الأذى الذي لم يسلم منه لا نبي و لا رسول، حتى الله سبحانه و تعالى خالق الخلق و المتصرف بشؤونهم لم يسلم من ذلك الأذى الذى تنوء بحمله الجبال، و لذلك نرى الله سبحانه يصف نفسه بالصبور، و يخبرنا عنه عبده و حبيبه قائلا في الحديث الشريف: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;ليس أحد أصبر على أذى يسمعه من الله، يجعلون له البنين و البنات و مع ذلك هو يعطيهم و يرزقهم و يعافيهم&lt;/span&gt;! ألم يئن لنا أخي الكريم بعد هذا الحديث أن نتخلق بأخلاق الله؟ ألم يئن لنا أن نتحلى بهذا الصبر العظيم الذي يتحلى به الله؟ فهم يجعلون له الولد، و هو الذي نزه نفسه عن هذا الإدعاء الباطل أبلغ التنزيه، فصور بشاعة قولهم و فظاعته بقوله: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا، أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا،&lt;/span&gt; هذا القول الذي لا تطيقه السموات و لا الأرض و لا الجبال يصبر عليه الله سبحانه، فما صبرنا نحن البشر على ما نسمعه من صبر الله؟ ولكنها الدعوة إلى التأسي بالله و التجمل بأخلاقه الكريمة، أما سيد البشر و خاتم النبيين فالمواقف التي تجسد الصبر في حياته أكبر من أن تذكر و أكثر من أن تحصر، و لي وقفة مع سيدة ضربت أروع الأمثلة بالصبر، أقف مع المُبرءة حبيبة حبيب رسول الله السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما عندما طُعنت بخنجر الأذى في مقتلها المتمثل في شرفها و عفتها، فلقد وصلت دناءة العنصر البشري إلى أن يستطيل لسانه في أعراض البيت العلوي الشريف المنزه عن كل أنواع الرجس و الفحش، و لكنه الصبر مرة أخرى، الصبر الذي ينحني أمام تلك الجارية الطاهرة الغافلة التي لم يتجاوز عمرها الخمسة عشر عاما على أكبر تقدير و هي تقف وحدها أمام رياح الاتهام التي أخذت تتلقفها من كل مكان بعدما تخلى عنها الجميع، فهي تخبر عن نفسها في الحديث الصحيح بعد أن راجعها رسول الله صلى الله عليه و سلم في أمرها و قد لبث شهرا لا يكلمها، جاء فقال لها: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;يا عائشة إنه قد بلغني عنك كذا و كذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، و إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله و توبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه،&lt;/span&gt; تقول السيدة عائشة:&lt;span style="color:#3366ff;"&gt; لما قضى رسول الله مقالته قلص دمعي&lt;/span&gt; أي جف دمعي &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;حتى لا أحس منه قطرة،&lt;/span&gt; كيف لا يكون هذا حالها و هي ترى نظرات الاتهام في عيون أقرب البشر إليها، و لكنه الإيمان الذي كان يعمر قلبها، ذلك الإيمان الذي أعلمها أن زوجها ما هو إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، و ما هو إلا بشر يتأثر بكلام الناس كما يتأثر البشر، فاتجهت إلى من بيده أمرها و براءتها، و ردت بعبارة ما كانت لتخرج من جارية صغيرة السن لا تحفظ من القرآن إلا اليسير، قالت و هي كلها ثقة بالله و رجاء: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;إني والله لقد علمت أنكم سمعتم هذا الحديث و صدقتم به حتى استقر في أنفسكم، فلو قلت لكم أني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني، و لئن اعترفت لكم بذنب والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني، والله لا أجد لكم مثلا إلا قول أبي يوسف قال:&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ff6666;"&gt; فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ،&lt;/span&gt; تقول: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;ثم تحولت و اضجعت على فراشي و أنا حينئذ أعلم أني بريئة و أن الله مبرئي ببراءتي&lt;/span&gt;..... و لكن ما شكل هذه البراءة التي كانت تنتظرها؟ لقد كان أبعد أملها و أقصى رجاؤها أن يرى رسول الله في المنام رؤيا يبرئها الله بها، و لكنه الله الذي ترتجيه، وبأسمائه الحسنى و صفاته العلى تستغيثه و تناجيه، في حين أن روحها الطاهرة الشريفة تمزقها أنياب البشر اللئيمة، فتأتي البراءة من السماء... لا برؤيا يراها رسول الله كما كانت تحلم و تتمنى، و إنما بوحي منزل من لدن عليم حكيم، عشر آيات من القرآن تتلى على مر الزمان، فكانت براءتها  عبارة عن صك رباني يجزم بعفتها ويؤكد طهارتها و ينتقم لها مقطعا كل تلك الألسن التي هلكت في عرضها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و لا تظن أخي الكريم أن البراءة السماوية لا تكون إلا في الأمور العظام كأن يطعن الإنسان في شرفه و عرضه، بل تكون فيما هو دون ذلك بكثير، فهذا نبي الله موسى صلى الله عليه و سلم يتهم بأنه مصاب بمرض في جسمه، فتأتي براءته من السماء، يقول الرسول صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح مُخبرا عن أخيه موسى: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;إن موسى كان رجلا حييا ستيرا لا يُرى من جلده شيئ استحياء منه، فآذاه من أذاه من بني إسرائيل، فقالوا ما يستتر هذا التستر إلا من عيب في جلده إما برص و إما آفة، و إن الله أراد أن يبرئه مما قالوا، فخلا يوما وحده فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها و إن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه و طلب الحجر، حتى انتهى إلى ملئ من بني إسرائيل فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله، و أبرأه الله مما يقولون&lt;/span&gt;، و بهذا أنزل الله قوله: &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وجيها&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;رأيت أخي الكريم تفاهة بني إسرائيل و كيف أنهم تأولوا حياء نبيهم واستتاره على أنه مرض بجلده، هذه التفاهة التي لا تقل تفاهة بني عصرنا اليوم عنها بشيئ، حتى أنها تتجاوزها و تتخطاها إلى ما هو أتفه و أحقر، و لكن الله لم يسكت عن هذه التفاهة بل ردها و قلبها على أصحابها، و هو الغيور على عباده ، المحيط بهم و الحافظ لهم من كل ما يمكن أن يصيبهم أو يؤذي مشاعرهم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخي الكريم إعلم جُعلت فداك أني لم أكتب لك هذه الرسالة و أجمع لك هذه العبر و المواعظ حتى تتراجع عن موقفك و تعود إلى مدونتك، فما كتبته لك يفوق المدونات و يعلو على أفهام أغلب المدونين، و إنما أحببت أن أستذكر معك هذا القصص القرآني و الهدي النبوي حتى يكون لك عونا في معركتك الحقيقية على أرض الواقع و التي تختلف كثيرا عن هذا العالم المحجور، و ما نالك من كلام تلك الشرذمة المشلولة فكريا و المعقولة بعقال السطحية و الدنيوية لا يعدوا كلاما في الهواء وعواءا في العراء، و تعود دائما في رحلتك السامية أن تنبحك الكلاب،فكما يقولون الكلاب تنبح و القافلة تسير، طبعا كلاب المدونات دون كلاب الواقع بكثير، أعانك الله و أعاننا عليها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و لكني لا أخفيك أخي الكريم أنه برحيلك قد انطفأت شمعة من الشمعات القلائل التي كانت مضيئة في هذا العالم المظلم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محبك بلا ريب و الداعي لك في ظهر الغيب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخوك\أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112758646699700188?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112758646699700188/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112758646699700188' title='10 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112758646699700188'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112758646699700188'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/09/blog-post_24.html' title='نداء'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>10</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112731203320454762</id><published>2005-09-21T06:43:00.000-07:00</published><updated>2005-09-24T12:58:26.360-07:00</updated><title type='text'>الخسران المبين</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;و ما راعني إلا حمولة أهلها.... وسط الديار تسف حب الخمخم&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قد كنت أخذت على نفسي عهدا ألا أعاود دخول تلك المدونة العابثة، و لكني تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه و سلم عندما قال: ألا إنني نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، لما يصحب تلك الزيارة من العبرة و الاتعاظ، فأخذت أتجول مجددا في تلك المقبرة الفكرية، و أتفقد أضرحة أصحابها الذين فقدوا أرواحهم تحت تأثير كلام صبياني وثقافة وهمية تشربتها عقولهم الدنية من بعض الكتب التي تتدعي أنها تخاطب العقل أولا و المنطق ثانيا، و لا عجب أن يقع الإنسان فريسة تلك الفلسفات البالية و المنقرضة منذ مئات السنين إذا كان يعاني من حالة فقدان ذات خطيرة ومتقدمة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في دولة مثل الكويت الإنسان يأخذ قرار الثقافة في أي لحظة، قد يكون الدافع في طلب تلك الثقافة مجرد خسرانه لمعركة كلامية في أحد جولاته، أو إنه يكون قد قطع شوطا لا بأس به في ميدان القراءة و الاطلاع فيحاول أن يتخذ لنفسه مذهبا يشذ به عن الناس و يخرج من خلاله عن المألوف طبعا بعد أن يكون قد جمع حصيلة كلمات يستطيع بواسطتها أن يعبر ببعض الجمل التي تفتقر إلى المعنى و تقتصر على جمال المفردة ذاتها، فتكون هذه الخزعبلات المنسوجة من تلك الكلمات المحفوظة صيدا سهلا لذلك الذباب الذي يبحث عن كل ما هو سكري و معسول&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و مما أضحكني حقا هذه المرة أن ذلك المعتوه قبل التحدي الذي عرضه الله سبحانه و تعالى على كفار قريش من شعراء معلقات و جهابذة كلام و جبابرة ألفاظ و معاني في أن يأتوا بسورة واحدة تباري نظم القرآن فلم يجرأأحد منهم على ذلك، أو حتى حاول أن يستجيب لهذا التحدي، و لكن هذا المعتوه قبل التحدي بكل فخر و شجاعة و السبب في ذلك كما أسلفت سابقا أنه ليس من أهل التكليف، فلو قلت لمجنون اصعد إلى جبل كذا و كذا ومن ثم ألق بنفسك من قمة الجبل و إن فعلت ذلك أتعهد لك بنوط الشجاعة و الإقدام، فإنك لن تجد أسرع منه استجابة لعرضك و تلبية لطلبك، و بالطبع لن يصفق لهذا المجنون إن قام بفعلته إلا مجانين مثله.... نسأل الله سبحانه و تعالى العفو العافية و نحمده إذ أثرى أرواحنا بهذا الدين القويم و جَمّل عقولنا بالفكر السليم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن لا أخفيكم أنه بالرغم من شعوري بالشفقة المفرطة تجاه ذلك الأحمق و أتباعه إلا أن تساؤلاته تنجح دائما في أن تملأني غيظا و تقطعني إربا لما تعكس من سذاجة و جهل و غباء مطبق، و مما يكاد يفلق الكبد و يفتتها إعجاب ذلك القطيع و تجاوبه مع هذه التساؤلات، فكل تساؤلاته تحوم حول آدم عليه السلام والتفاحة و حواء و بكارتها و الحكمة من فرض اللباس الذي يواري سوءتها، بالإضافة إلى تداعيات أخرى في مسألة الحور العين و كيف أن الله اختص الرجال بهذه الكرامة دون النساء، و لعل هذا نوع من الأطروحات هو الذي يستهوي تلك الخنافس المؤنثة من دعاة الأنوثة و المطالبين بها، أسأل الله أن يكون استمالة هؤلاء النساء المنسيات هو ما يحمل هذا الرجل على ذلك الاجتراء الغوغائي على الله و أنبيائه و أن لا يكون الإلحاد هو المحرك لما يُتمتم به... كما نقول بالكويتي الفصيح &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;التظبيط هو الدافع&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعلق إحدى الأخوات على واحدة من تلك المقالات البربرية بعدما دار حولها النقاش و كثر فيها الجدل، تقول له أنك يا أبا هشام تذكرني بقول المتنبي: &lt;span style="color:#3333ff;"&gt;أنام ملئ جفوني عن شواردها....ويسهر الخلق جراها و يختصم&lt;/span&gt;!! أقسم بالله العظيم أنني كدت أن أتقيأ عندما قرنت تلك المغفلة المتنبي بهذا الصعلوك! ونسبت ذلك الغرور الذي لا يليق و لانقبله من أحد إلا المتنبي إلى هذا العاهر الذي أخذ يمارس معهن العهر الفكري على حساب الدين، إذا كنا لا نبصر الشعر فلم نتكلم به ؟ أو على الأقل دعونا تلتزم أشعار نزار قباني وصحبه، أما أن نصعد بهذا العلج إلى مرتبة المتنبي شاعر الأمراء والملوك و صاحب الإعجاز الشعري بتفرد و بلا منازع على مر العصور و كر الدهور، فهذا مما يجعل الإنسان يفكر بأن يتخذ لنفسه لغة غير هذه اللغة التي استوى أعاليها مع أسافلها...و لكن صدق المتنبي عندما قال: &lt;span style="color:#3333ff;"&gt;وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظلم&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;بالمناسبة صاحبنا هذا يكني نفسه بأبي هشام ابن الحكم نسبة إلى أبي جهل لعنه الله، و مما يعجبني بهذا الرجل أنه يعرف مقدار نفسه تماما، فلقلما تجد رجلا هذه الأيام يضع نفسه في موضعها الصحيح، يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم: رحم الله امرئ عرف قدر نفسه، أسأل الله أن يرحمه بهذه المعرفة، مع أنني ما زلت أرى أنه من الظلم الشديد لأبي جهل أن يُنسب إليه هذا الغبي، ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام دعا ربه ذات مرة بأن يعز الإسلام بأحد العمرين يعني عمر بن الخطاب أو عمر بن الحكم الملقب بأبي جهل&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لم يكن عمر بن الحكم جاهلا بل كان من أشرف أشراف قريش و ساداتها و أكثرهم علما و أرجحهم عقلا، و لكن ما حمله على الكفر بدعوة محمد هو السبب نفسه الذي أخرج إبليس من الجنة ألا و هو الكبر، و لذلك لقب بأبي جهل، لأن رأس الجهل هو أن تعرف الحق ثم تحيد عنه لأسباب حيوانية بهيمية، ولذلك يصنف إبليس على أنه رأس الحمق و أبوه الأول&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;صفوة القول&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا لا ينفي أن الأسباب التي دفعت أبا جهل إلى الكفر و التكذيب، هي أسباب ذات قيمة اجتماعية و ضرورة سيادية حتمها مكانة أبي جهل القبلية في ذلك الوقت، أما هذا المسكين الذي يكتب في تلك المدونة المغمورة فما هي المكاسب التي يحققها من هذا الإلحاد الممسوخ؟! ناهيك طبعا عن تلك المُغَبيّات الضاربات له بالدف، ولكنه الخسران المبين الذي ذكره المولى عز و جل في كتابه الحكيم... خسران الدنيا والآخرة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;راعه أي أفزعه ،الحمولة الإبل ،الخمخم نبت تعلفه الإبل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أي ما أفزعني إلا استفاف إبلها حب الخمخم وسط الديار، أي ما أنذرني بارتجالها إلا انقضاء مدة الانتجاع و الكلأ ، فإذا انقضت مدة الانتجاع علمت أنها ترحل إلى دار حيها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا البيت لعنترة بن شداد من أجمل ما قيل في الخمخم، أحببت أن أبدأ به حديثي لأني على يقين من أن بعض التعليقات التي سوف تأتيني لا علاقة لها بالموضوع الذي أناقشه لا من قريب و لا من بعيد تماما كهذا البيت الذي لا يمت إلى الموضوع بصلة، و تماما كتعليقي أنا على البيت نفسه&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112731203320454762?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112731203320454762/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112731203320454762' title='4 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112731203320454762'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112731203320454762'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/09/blog-post_21.html' title='الخسران المبين'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112636519155020582</id><published>2005-09-10T07:56:00.000-07:00</published><updated>2005-09-10T08:21:25.296-07:00</updated><title type='text'>كبش الفداء</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سنة 1908 انقلاب عسكري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أعلن الانقلاب الدستور و تنحية الشريعة، و كان شعار الانقلاب العدالة، المساواة، الأخوة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنة 1909 انقلاب عسكري آخر و الذي عُزل على أثره السلطان عبد الحميد الثاني، و بدأ بعدها حكم العسكر الذين منعوا الحجاب و لغوا العمامة و العباءة، كما أنهم لغوا منصب شيخ الإسلام&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم بدأ حكم الاتحاد و الترقي أو حكم تركيا الفتاة و دخلت الاشتراكية والقومية، و بقيت الخلافة كرمز&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنة 1914 تدخل الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى إلى جانب الألمان ضد انجلترا و فرنسا و روسيا، و يجبر المسلمون على دخول هذه الحرب التي لا ناقة لهم فيها و لا جمل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في حين أن الشريف حسين يدخل الحرب إلى جانب انجلترا، و هكذا يتقاتل المسلمون فيما بينهم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنة 1915 بروتوكول دمشق، يُرسل الشريف حسين ابنه فيصل إلى دمشق ليتصل مع زعماء الحركة القومية هناك، و تتفق كلمة الجميع على قبول عروض الانجليز، و يُنصب الشريف حسين قائدا للثورة ضد الدولة العثمانية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنة 1915 اتفاقية سايكس بيكو، التي دخلت بريطانيا بموجبها في اتفاقيات سرية مع فرنسا و روسيا نصت على تقسيم الدولة العثمانية فيما بينها بعد انتهاء الحرب، و العرب بقيادة الشريف حسين لا يشعرون بشيئ من هذا بل يلتقون من غير قصد مع الكفار في تقويض الخلافة الإسلامية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنة 1916 تُطلق أول رصاصة من الشريف حسين على قلعة الأتراك في مكة إيذانا بوقوع الثورة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنة 1917 تتضح للشريف حسين خيوط المؤامرة التي حاكتها انجلترا و حليفاتها في اتفاقية سايكس بيكو، مما أثار حفيظة العرب إلا أنهم استمروا في ثورتهم بعد أن طمأنتهم بريطانيا، في حين أنها كانت تخطط لضربة أكبر ألا و هي وعد بلفور المشؤوم و الذي تعهدت من خلاله بإقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنة 1921 يتفاوض مصطفى كمال أتاتورك مع الانجليز على استقلال تركيا، فتُملي انجلترا عليه الشروط التالية&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تقطع تركيا صلتها بالعالم الإسلامي تماما &lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;إلغاء الخلافة الإسلامية&lt;br /&gt;تتعهد تركيا بإخماد كل حركة يقوم بها أنصار الخلافة&lt;br /&gt;تتختار تركيا لها دستورا مدنيًا بدلاً من الدستور العثماني المستمدة أحكامه من الشريعة الإسلامية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنة 1924 يُلغي مصطفى كمال أتاتورك الخلافة الإسلامية إلغاء رسميا، و يطرد الخليفة العثماني و أسرته من البلاد، كما أنه يُلغي وزارتي الأوقاف و المحاكم الشرعية، يحول المدارس الدينية إلى مدنية، يعلن تركيا دولة علمانية، يغلق كثيرا من المساجد، يُحول مسجد آيا صوفيا الشهير إلى كنيسة، يجعل الأذان باللغة التركية، و يستخدم الأتجدية اللاتينية بدلا من الأبجدية العربية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت تلك لمحة تاريخية سريعة على أهم الأحداث التي صاحبت سقوط الخلافة الإسلامية و تحويل تركيا إلى دولة علمانية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أتوجه الآن بسؤال إلى أنصار العلمانية في بلدي الحبيب الكويت من دكاترة و أساتذة جامعات و مفكرين و أصحاب أقلام، أقول لهم بعد هذا الانقلاب العارم على الدين و نسفه و تهميش رجالاته و طمس معالمه و مسح هويته بالكامل، ماذا تحقق لتركيا بشكل خاص و للأمة العربية بعد انفصالها عن دولة الخلافة بشكل عام ؟ هل تتحققت أحلام التقدم و الحضارة التي تولد مع تحييد الدين و فصله عن السياسة؟ هل أصبحت تركيا قوة عظمى ؟ هل وضعت تركيا بصمتها في تاريخ العلم والعلماء ؟ هل تربع الشريف حسين على عرش الخلافة العربية كما كان موعودا؟ أم تقاسم الاستعمار ذلك العضو المبتور من جسد الخلافة ؟ الإجابة عن كل هذه الأسئلة و الأسئلة التي تشاكلها إجابة واحدة، و هي أن تركيا لم تحقق أي تقدم في ركب الحضارة الإنسانية، بل على العكس تماما، فلقد غدت تركيا بعد سقوط الخلافة دولة مهمشة ضعيفة فقيرة ليس لها أي تأثير في المنطقة، و ها هي تئن منذ زمن لبلوغ أقصى آمالها و أبعد طموحاتها في قبولها كعضو في السوق الأوربية المشتركة، هذا بعدما كان البحر المتوسط بحيرة عثمانية، لا تدخله أي بارجة أوروبية إلا بموافقة من الدولة و بدفع الرسوم و الضرائب الباهضة و التي طالما أثقلت كاهل تلك الدول، أما بالنسبة للعرب فإنهم لعبوا دورهم المعهود والمألوف على مر العصور و الدهور ألا و هو دور الضحية، مع المحافظة على أحقيتهم في تقديم خدمات كبش الفداء الجليلة، و التي لا يقبلوا من أحد أن ينازعهم أو يشاركهم إياها كائنا من كان، يقول عبيد بن الأبرص في معلقته: لا يعظ الناس من لا يعظ الدهر و لا ينفع التلبيب، ليتك تعلم يا عبيد أن العرب لا يتعظون لا من الناس و لا من الدهر، فلقد اعتادوا بأن يكونوا مطية تُمتطى،و وسيلة يحقق الغرب من خلالها مؤامراته و مخططاته، يقول تعالى: " &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ&lt;/span&gt;" ،ونحن دائما نواجه هذا المكر الشديد الذي حذرنا منه الله سبحانه و تعالى بكل ما نملك من سذاجة و حماقة و تبعية و انقياد، دعونا نفترض جدلا أن الإسلام هو سبب تخلف الأمة، ها هي تركيا تنكرت للإسلام الذي كان سبب عزتها و فرض هيمنتها على العالم لمدة أربعمائمة عام، فماذا جنت من جراء هذا التنكر؟ تجرعت و ما زالتت تتجرع كل ألوان الذل و الهوان، لماذا إذن نطلب من التاريخ أن يعيد نفسه؟ كيف يمكن أن نمارس العلمانية بصورة تفوق تلك التي مارستها تركيا؟ كمال الدين أتاتورك أغلق المعاهد الدينية و كليات الشريعة، و أعضاء مجلس الأمة في بلدي اليوم يطالبون بالمطلب نفسه مدعين أن هذه المعاهد تفرخ الإرهاب و التطرف! عجبا عجبت لهؤلاء، ألا يقرؤون التاريخ ألا يتعظون ...إلى متى هذه الغفلة؟ التاريخ الذي نتكلم عنه لا يعود إلى ألفين سنة قبل الميلاد، بل تاريخ قريب عمره لا يتجاوز الثمانين عام&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لو نظرنا في حال بعض الدول الإسلامية ممن ابتعدت عن دينها وانقلبت على شريعتها، أين وصلت في سلم المجد؟ خذ على سبيل المثال لبنان الشقيق الذي تتوافر لديه كل معاني المدنية و التقدمية من مراقص و ملاهي و خمارات و عري، ما هي انجازات لبنان على الصعيد العلمي أو السياسي أو الاقتصادي؟! خذ أيضا تونس التي أسقط رئيسها فريضة الصيام عن شعبه، ما هي الكرامة التي نالها ذلك الشعب بعدما تعدى على فرض ثابت من فرائض هذا الدين؟ إلا متى نخدع أنفسنا و نعلق فشلنا على الدين و رجالاته و نتغافل عن كل الحقائق التاريخية التي أثبتت أن فترة النهوض و الاكتشافات العلمية التي عاشها العرب و المسلمون لم تكن إلا في كنف الإسلام و تحت مظلة الخلافة الإسلامية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أقول لعلمانيي الكويت الطريق أمامكم ما زال طويلا، فأنتم لا تستحقون أن تكونوا مسمارا في نعل مصطفى أتاتورك الذي نجح في منع المسلمات من ارتداء الحجاب و حول المساجد إلى كنائس، و أنتم إلى هذه الساعة ما زلتم تفاوضون على قانون منع الاختلاط، و لو نطقت العلمانية لقالت لكم أنكم وصمة عار في جبينها و أعلنت براءتها منكم و من جهودكم الخائبة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بكائي و عويلي هو على أتباعكم من عامة هذا الشعب المسكين الذي لا يمت إلى الثقافة بصلة و لا يعرف من تاريخه شيئا، فهم أشبه بمن قال الله فيهم: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112636519155020582?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112636519155020582/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112636519155020582' title='9 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112636519155020582'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112636519155020582'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/09/blog-post_10.html' title='كبش الفداء'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>9</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112591715914857237</id><published>2005-09-05T03:34:00.000-07:00</published><updated>2005-09-05T04:17:03.870-07:00</updated><title type='text'>فن مخاطبة السفيه</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أولا من هو السفيه؟ ... السفيه هو من لا سفيه له، بمعنى لا سفيه مثله يرده عن سفهه، فالسفه في السفيه أصل، بينما في المتصدي للسفيه حالة طارئة يلجأ إليها إذا استلزم الأمر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن الخطأ الشائع عند أصحاب المروءات أنهم لا يحسنون التقدير، فتراهم يلتزمون مع السفيه أدب الخلاف وطيب الألفاظ ، وهذا فيه من الخطأ الشيء الكبير، لأنه لا يحمل السفيه إلا على التمادي في سفهه، وهم يفعلون ذلك بحجة الحفاظ على المروءة و عدم النزول إلى مستوى الخصم، فتراهم سرعان ما يتحولون إلى أضحوكة المجلس، فتراق تلك المروءة و يجرح الكبرياء و يُؤذى الشرف أمام سفيه من السفهاء لايزن في ميزان الرجال جناح بعوضة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذن السؤال الذي يطرح نفسه كيف نتعامل مع السفيه؟ يقول أحد الحكماء لا يخرجن أحد من داره إلا و قد أخذ في حجره قيراطين من جهل، حتى يرد السفيه عن سفهه والجاهل عن جهله، معنى الكلام أن السفيه يفهم لغة واحدة فقط ، هي لغة السفه، يقول عمرو بن كلثوم: ألا لا يجهلن أحد علينا....فنجهل فوق جهل الجاهلينا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولقد ضرب القرآن الكريم أروع الأمثلة في مخاطبة السفهاء، نرى أهل الكتاب عابوا على السلمين تحويل قبلتهم من بيت المقدس إلى البيت الحرام، فجاء الرد من السماء &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا &lt;/span&gt;ابتدأ الله مخطابتهم بالسفهاء هذا قبل أي شيئ، ثم نرى أنه سبحانه لم يشرع لهم في تبيين أسباب هذا التحويل، بل اكتفى بقوله &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ&lt;/span&gt; أي لم يزد على أنه بين واسع ملكه و عظيم ملكوته و أن الهداية بيده وحده يعطيها لمن يشاء، وهذا هو القدر الذي يجب أن يخاطب به السفيه، يقول الإمام الشافعي رحمه الله: من منح الجهال علما أضاعه.... وهؤلاء هم اليهود يصفون الله في البخل، فيرد الله عليهم افتراءهم &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;"وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ"&lt;/span&gt; رد قاسي ولعن صريح .... المشركون يرودون أن يناقشوا في قضية تحريم الربا &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;" قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا"&lt;/span&gt; فرد الله عليهم بقوله&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; " وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا"&lt;/span&gt; هذا اعتراض منهم على الشرع مع علمهم بتفريق الله بين الربا والبيع و ما كان الله ليحرم الربا لو أنه مثل البيع على حد زعمهم، ولذلك اكتفى الله بأن قال لهم أنني أحللت البيع و حرمت الربا، ولو شاء الله لبين الحكمة من هذا التحريم و ليس ذلك عليه بعزيز فهو العليم الحكيم صاحب الحجة التي لا تدحض و الحقيقة التي لا ترد ....قال نصراني لأحد الصحابة بعد هزيمة أحد: أنبي و يهزم؟ فرد عليه الصحابي: أنبي و يصلب؟ يعني سيدنا عيسى عليه السلام، مع أن هذا الصحابي أعلم الناس بعيسى و أدرى بحقيقة رفعه إلى السماء و أنه لم يصلب و لم يقتل بل شبه لهم، و لكن جاء رده من باب الإسكات و الإلقام، حيث أنه عرف أن هذا النصراني جاء متشمتا ولم يأت طالبا للحق.... سأل رجل أحد العلماء في مسألة الاستواء على العرش قائلا: الرحمن على العرش استوى، كيف استوى؟ فرد عليه العالم: الاستواء معلوم و الكيف مجهول و من عاد فسأل قطعنا رأسه، هذا العالم عرف أن الرجل الذي أمامه من عامة الناس، فحتى يقطع عليه الشكوك و الظنون و مداخل الشيطان زجره بأن قال له و من عاد فسأل قطعنا رأسه، ولو أنه رآه من الخاصة أو من طلا ب العلم لخاض معه في قضية الأسماء والصفات و التي تعد من القضايا الحساسة في باب التوحيد، و لكن اللتزم معه الحكمة ، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;"أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم"&lt;/span&gt; كما أنه يقول عليه الصلاة والسلام في حديث آخر &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;"المؤمن كيس فطن" &lt;/span&gt;&lt;span style="color:#333333;"&gt;فكان&lt;/span&gt; واجبا على المؤمن قبل أن يدخل في أي نقاش أن يحدد الأبعاد الفكرية للشخص الذي أمامه، و يمتحن عقله و منطقه فإن رآه ممن يستحق حواره بذل معه كل الأسباب التي تؤدي إلى إقناعه و إعادته إلى حظيرة الحق، أما إن كان من الجهال أو السفهاء فالحمق كل الحمق بعرض العلم عليه، لأن العلم أغلى ما يملك الإنسان و آخر ما يجب أن يُهان، أنا يهون علي أن أنزل بمستواى شخصي و أسلوبي و لكن ليس بعلمي لأنه جُنتي و ردائي وسبب خلاصي في داري معاشي و معادي، يقول الإمام الشافعي&lt;br /&gt;أأنثر درا بين سارحة البهم....أو أنظم منثورا لراعية الغنم؟&lt;br /&gt;لعمري لئن ضُيعت في شر بلدة....فلست مُضيعا فيها غرر الكلم&lt;br /&gt;حتى النحويون كانوا يتجنبون النحو عند العامة، يقول أحد كبار مشائخهم لأصحابه: إياكم والنحو بين العامة فإنه كاللحن بين الخاصة&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;أنا أشكر الأخت الفاضلة إذ أنها وصفت أسلوبي بالهابط و السخيف، فعلا فأنا تعمدت الهبوط حيث أنني دائما أردد و أقول: لكل مقام مقال ، كما أنني أحمد الله إذ أنه دائما يوفقني إلى أن تكون كتاباتي ملائمة لكل الشرائح و لمختلف الفصائل، ففيها للمتبصر المتمعن الفائدة و الحكمة، و فيها للسطحي المحدود رشقات اللسان و حدة البيان &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112591715914857237?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112591715914857237/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112591715914857237' title='15 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112591715914857237'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112591715914857237'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/09/blog-post_05.html' title='فن مخاطبة السفيه'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>15</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112577865233954539</id><published>2005-09-03T13:04:00.000-07:00</published><updated>2005-09-03T14:56:41.570-07:00</updated><title type='text'>من أخبار الحمقى والمغفلين</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بصراحة لم تكن عندي النية في أن أعاود الكلام عن الموضوع ذاته و الذي ابتدأته بوقفة مع الشاعر نزار قباني، و لكن الأخ مواطن خندريسي دفعني من غير قصد إلى أن أدخل إحدى المدونات والتي أجبرتني على أن أقضي بعض الوقت بها ما بين تصفح مواضيع و قراءة تعليقات، و بدون أن أفاجأ صادفت الشخصيات نفسها بين المعلقين، فهؤلاء اعتدت أن أعثر عليهم في أكوام القمامات الفكرية، تماما كالذباب تستهويه الأقذار وتفتنه الأوساخ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الكلام الذي قرأته لا يخرج من عاقل، فكما يقولون حدث العاقل بما يعقل فإن صدق فلا عقل له، الظاهر أن الأخ مصاب بلوثة عقلية دفعته إلى كتابة ما كتب، وأنا أسأل الله أن يكون ما كتبه بحسن نية، لأن الأبله السليم القلب من بقر الجنة لا ينطح و لا يرمح، أنا عتبي كله ينصب على الأخوات الاتي علقن في تلك المدونة مع أنني أشك في قواهم العقلية أيضا و لست على يقين من استقرار حالتهم النفسية، ما أود قوله لماذا نُعجب أو نتعجب ممن يتكلم بالإلحاد؟! الإلحاد يا إخوان أمر هين جدا، طفل من أولى روضة يستطيع أن يتكلم بالإلحاد و يتفلسف به على أكبر الأصعدة، فما هو رأس مال الملحد ؟ ببساطة شديدة الإجابة هي أن أنسف كل ما لم تره عيني أو يستوعبه عقلي، فأنا الآن أنكر وجود خالق كما أنكر البعث و الجنة والنار و الملائكة و كل تلك الأشياء التي تعد من أساسيات و نواقض الإيمان، وباستخدام بعض المفردات المسرحية و الأمثلة الفلسفية أستطيع أن أصدر كتاب في الإلحاد لا يبقى إنسان على وجه الكرة الأرضية إلا و يتكلم به حتى إنه ليكون حديث الساعة وتتناقله وكالات الأنباء و الصحف في مختلف أرجاء الأرض، إذن فالإلحاد قضية سهلة و بسيطة لأنها قائمة على النفي والنفي المطلق فقط وليس للعقل بها أي دور كما يتوهم أصحابها، لاحظت أننا في الكويت سرعان ما نُعجب بمن يعبث بهذا الدين أو يتطاول عليه، و كأن بيننا و بين هذا الدين ثأر قديم نتحين الفرص لكي نأخذ به، شيئ غريب فعلا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سأتناول إحدى الإلهامات البلهاء التي نزلت على ذلك المعتوه، فهو يقول لماذا أوجب الله على المرأة اللباس إن كنا نعلم ما تحته، و لماذا لم يغطينا بأصداف أو فرو؟! طبعا هذا الكلام لا تعليق عليه، أما الأخت فلقد راق لها ذلك، فهي أشبه بالغريق الذي يبحث عن قشة يتعلق بها، فقالت و هي تصف زيارتها لجزر المالديف و كيف أن عقدة التعري ما زالت تلاحقها إلى ذلك المكان البعيد عن أعين الناس: خشيت ان أتعرى ...فترقبني النجوم، وقد أثير غرائزها فأكون ارتكبت خطيئة كبرى! عجبا لهذا التفكير، أو ليس جسد المرأة يشكل إثارة للرجل؟! هذا شيئ معروف و متعارف عليه عند كل البشر والأمم، ولو عُطلت هذه الإثارة عند الرجل لتوقفت مجلة بليي بوي عن الإصدار و لأعلنت باميلا أنديرسون إفلاسها و جلست في بيتها، فعلى مستوى أمريكا التي تعد أكبر دولة علمانية في العالم ما زالت المرأة تستخدم في كل مجالات الإغراء و الإثارة الجنسية، ولكن ليست أي امرأة و إنما امرأة بمواصفات جمالية و مقاييس جسمانية دقيقة أعتقد أن الأخت أبعد ما تكون عنها، والظاهر أن العقدة التي عند الأخت هي عقدة عدم إثارة أكثر منها عقدة إثارة، وإن كان هذا التعري محظورا عليك أمام النجوم والكواكب أو لم تنعم به في غرفة النوم؟ أم أنك من النوعية التي لا يُستحب جماعها إلا على أنوار منطفئة؟!  يقول الأخ في رده على الأخت أنه يعشق كل بوصة في جسدها الأنثوي و أن جسدها أطهر عنده من الكعبة، أرجو أن لا يتقزز أحد من هذا الكلام لأننا اتفقنا من البداية أن الأخ لا يعول عليه، ولكن يبدو عليه أنه يتسم بأخلاقيات عالية على الرغم من خفة عقله، فهو لمس بالأخت الحرمان فأحب أن يعوضها ببعض الكلمات التي ما حلمت بأن تسمعها من زوجها، ولذلك ظلت أسيرة مدونته فترة من الزمن استطاعت من خلالها أن تعيد بناء الثقة بجسدها المنسي والمشطوب من صفحات فراش الزوجية، لذلك أوصي الأزواج بأن يتمتعوا بما أحله الله لهم و يتلذذوا بكل بوصة من أجساد زوجاتهم ولا يتركوهن سجينات الشهوة فهذه من حقوق الزوجة المشروعة، و قد رأيتم كيف يصبح حال الزوجة إذا فقدت تلك الرعاية الجنسية من زوجها، ففي دولة مثل الكويت تترتفع فيها درجات الحرارة قد يحملها ذلك الشبق الجنسي على الكفر و العياذ بالله&lt;br /&gt;نظرا لكبر الموضوع و تشعبه فلقد قررت أن أتناوله على حلقات... أسأل الله أن يثبت علينا نعمة العقل والدين&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112577865233954539?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112577865233954539/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112577865233954539' title='7 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112577865233954539'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112577865233954539'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/09/blog-post.html' title='من أخبار الحمقى والمغفلين'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>7</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112544153576994860</id><published>2005-08-30T15:35:00.000-07:00</published><updated>2005-08-30T15:38:55.776-07:00</updated><title type='text'>اعتذار</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أخطأت خطأ فادحا عندما اقتربت بالأمس من خلية نحل مدوية ، فلقد أصبت بلسعات مؤلمة من ملكة الخلية ومن يعمل لديها، حيث أنني اجترأت على قلبها النابض بكل معاني  الهيام والغرام و حاولت أن أعبث بشريط ذكرياتها المليئ بالأبطال والفرسان... ظنت أني أطالبها بأن تمسح محتويات ذلك الشريط فثارت ثائرتها و جن جنونها... وطلبت اللجوء السياسي في أحد المدونات، أنحني لها إجلالا و إكبارا وأقدم لها كل معاني الاعتذار والانكسار... مولاتي قالت لرفيقاتها أني صغير.. وفي أخبار النساء لست بطب و خبير... اعذريني يا مليكة الحضور و  يا حياة الأنس و السرور ... فأنا معلوماتي تفيد بأن الإسلام يجب ما قبله، الظاهر أن زواجك لم يكن على الطريقة الإسلامية، أم أنه الزوج ؟! نعم أظنه الزوج هو السبب، لماذا دائما يفشل الزوج الكويتي بأن يُنسي زوجته سجل ماضيها الغابر ؟! كنت أرى الزوج ينسي زوجته حليب أمها لا عشيقها فقط، لماذا يتركها سجينة حب ولى وانتهى؟ لماذا يسمح لبراثن الغيرة من أن تقطع أوصالها وتشل كبرياءها إذا ما رأت حبيبها السابق مع محبوبته في مقهى؟! تزعم العفيفة منهن أن الإنحراف بالمشاعر لا يضر إن لم يصحبه انحراف بالسلوك  ، أقول بأن هذه النظرية كفيلة أن تبرئها أمام الله، ولكن نعود ونقول للزوج المسكين ألهذا الحد أنت ساذج و مضلل؟!، فلقد أخفقت على أبسط الأصعدة... لم تنجح حتى في أن تستحوذ على قلب زوجتك فهي ما زالت تتقلب على جمر الماضي وتبحث عن الدواء الشافي، لا أقول إلا أزواج آخر زمن، قبحكم الله و قاتلكم.. ما أتعسكم و أفشلكم... أو من فراغ افتتنت زوجاتكم بسعد الحريري و براد بت و جورج كولوني؟! لاحظت أن أخطر ما تكون المرأة إذا دخلت في عقدها الثالث، تبدأ دورة مراهقة جديدة و لكنها أسخف بكثير من دورتها الأولى، أعتقد أن السبب يكمن في الاقتراب من سن اليأس، سلسلة "سيكس آند ذا سيتي" شرحت القضية بحذافيرها، أنا أدعو القائمين على هذه السلسلة الشهيرة إلى زيارة مدونات بعض الأخوات بالتأكيد سيجدون أفكارا يطرحونها في الحلقات القادمة، إذ أن بعض المدونات تنم عن فراغ عاطفي كبير&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كسر خاطري أحد الأخوة ممن علق في تلك المدونة المتأرجحة كما تسميها صاحبتها عندما قال بعد أن قرأ ذلك الكلام الغوغائي: خلونا عزاب أحسن، أطالبه أن يسحب كلامه على الفور، قائلا له لا تتأثر هداك الله بما تقرأه في المدونات فبعض تلك المدونات لا يعكس حقيقة البيت الكويتي الأصيل الذي بُنيت  أركانه على دعائم الإسلام، فلا يزال هنالك فتيات كويتيات ممن دُفنّ بالحياء، ولكن إن ظفرت بإحداهن فكن لها الصديق و الحبيب حتى لا تُلجئها إلى أن تقضي جل وقتها في المدونات ، محاولة أن تنسج لنفسها قصص من الخيال، هذه الزوجة ستكون بعنقك أمانة فاعرف كيف تتربع على عرش قلبها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أختم ببيتين للمتنبي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إني لأعذرهم مما أعنفهم....حتى أعنف نفسي فيهم و أني&lt;br /&gt;فقر الجهول بلا عقل إلى أدب....فقر الحمار بلا رأس إلى رسن   &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112544153576994860?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112544153576994860/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112544153576994860' title='11 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112544153576994860'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112544153576994860'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/08/blog-post_30.html' title='اعتذار'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>11</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112511579260298113</id><published>2005-08-26T20:54:00.000-07:00</published><updated>2005-09-08T11:22:30.516-07:00</updated><title type='text'>حكمة ... ولكن</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قال أحد الحكماء أن عقولنا قليلة فإذا جلسنا مع من هو أقل منا عقلا ذهب ذلك القليل، مقولة جميلة والظاهر عليها أنها حكيمة، ولكني أختلف مع قائلها بعض الشئ، بالنسبة لي فإنني أحرص كل الحرص على أن أجلس مع من هم أقل مني عقلا بين الحين الآخر، و حرصي هذا إنما نابع من حرصي على شكر نعمة ربي، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: إذا نظر أحدكم إلى من فُضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أدنى منه، فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولقد وجدت في المدونات مساحة كافية كي أمارس هذا الشكر على أعلى مستوياته و أحمد الله على العفو والعافية في اليوم ألف مرة، لا يخفى على العاقل منكم أن غثيث المدونات أكبر بكثير من سمينها، ولا عجب في ذلك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رأيت الناس كل يكتب على مقدار ما قسم الله له من عقل، فمنهم من يكتب في ميدان الحب والهيام، ومنهم من انتهج طريق المآسي والأحزان، وعندما تقرأ كتاباته يُخيل لك أنه يعيش في ظلمة سجن أو زنزانة انفرادية، وكأنه ما رأى في الحياة نعيما قط، وآخرون ممن رَقّت مشاعرهم و دَقّت أحاسيسهم ممن يلزقون الألفاظ لزقا ويسوقون المعاني سوقا، هذا كله يهون و يتلاشى أمام امرأة متزوجة جعلت جُل كتاباتها عن الرجال، فلا تبرح تُصنّف محاسنهم وتعدد الوسيمين منهم، ثم تذكر في أحد مواضيعها تقديرها للحياة الجنسية وتدعو الآخرين كي يشاركوها هذا الطرح الجريئ، وتتطرق لمواضيع أخرى لا تقل تفاهة ولا تنحدر دناءة، علاوة على تعليقاتها عند بعض المدوننين ممن حصل على اسم البراعة في الأسلوب واتساع الخيال في وصف المحبوب، مع أن تلك الأوصاف ما تعدت النهدين ولا منطقة ما بين الفخدين، طبعا هذه الحالة تكشف عن حجم الشبق العاطفي الذي تعاني منه بعض النساء من المتزوجات&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا أعلم أنه في عالم المدونات لا نعرف بعضنا ولعل هذا ما يتيح الفرصة أمام الكثيرين كي يتكلموا بأريحية وانفتاحية دون ضوابط أو قيود و لاحرج في ذلك، و لكن السؤال يقف عند المرأة المتزوجة، أليس لك زوج يطلع على موضوعاتك ويتابع تعليقاتك؟! إن يقرأ ما تكتبين ثم لا يجد في نفسه حرج فهذه مصيبة، و إن كان يعيش في غفلة و لا يعلم لا أقول حقيقة زوجته و إنما حقيقة تفكيرها فالمصيبة أكبر&lt;br /&gt;الشاهد أنا لم أتخذ من نفسي وصيا على الناس و لا أكترث بهم أضلوا أم اهتدوا فلدي من الذنوب ما تنوء به الجبال وتضيق عنه صدور الرجال، و أنا ممن يرفع شعار دع الخلق للخالق، وأمشي على قول الشاعر: عينك وإن أبدت إليك مساوئا فصنها...وقل يا عين للناس أعين، ولكني أقول أن عناصر كهذه تبعث فينا الأمل و تجدد الثقة، و تجعلنا ننقلب إلى أهلينا وأزواجنا فنقبل لهم الأيادي ونغفر لهم الخطايا والمساوي، امتنانا لله عز وجل على عظيم نعمته وتخوفا من حلول نقمته فنُبتلى بما ابتُليَ به هؤلاء&lt;br /&gt;نسأل الله أن يغفر لنا ولهم و يهدينا و إياهم إلى ما يحبه و يرضاه من القول والعمل&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112511579260298113?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112511579260298113/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112511579260298113' title='9 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112511579260298113'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112511579260298113'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/08/blog-post_26.html' title='حكمة ... ولكن'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>9</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112472433475739542</id><published>2005-08-22T07:39:00.000-07:00</published><updated>2005-08-22T08:58:38.370-07:00</updated><title type='text'>وقفة مع نزار قباني</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نزار قباني شاعر المرأة والجنس رحمه الله، فلا تجوز على الميت إلا الرحمة&lt;br /&gt;نزار شاعر أفنى سنين عمره في الحديث عن جسد المرأة، وكأن ليس في المرأة إلا جسدها و ليس في الدنيا هم إلا هم المرأة، و من المعروف أن أول ما يحدد ملامح الشخصية عند الرجل هو همه، يقول طرفة بن العبد مخاطبا ابنة عمه: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;ولا تجعليني كامرئ ليس همه كهمي ... ولا يغني غنائي ومشهدي،&lt;/span&gt; ومع الأسف الشديد أن الشاعر كان وما يزال محسوبا على الشعراء والأدباء العرب، ولن أطيل بالكلام عنه، فلقد انتقل أمره إلى بارئه إن عفى عنه فبرحمته و إن عاقبه فبذنبه، ولكن لي وقفة مع بعض أبياته حيث يقول في قصيدته المرأة و جسدها الموسوعي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;لا بد في الجنس من الخروج على النص&lt;br /&gt;و إلا تحولت أجساد النساء&lt;br /&gt;إلى جرائد شعبية&lt;br /&gt;عناوينها متشابهة&lt;br /&gt;صفحاتها مكررة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا لا أختلف مع الشاعر من حيث المبدأ، فالتجديد في الجنس والتفنن به أمر مطلوب، والجنس في نظري لا يقبل أن يُقيد بآداب وعادات وتقاليد، فهو لغة خاصة بالأجساد وحدها يتخاطبوا بها كيفما شاؤوا وبأي طريقة راقت لهم و رَقَّت إليهم دون الرجوع إلى منهج و لا مذهب، ولكن أسلوبه في الطرح صور العرب أو المسلمين و كأنهم لا يعرفون من الجنس إلا قضاء الوطر، وكأنه كان معهم في غرف نومهم فاطلع على على سذاجتهم الرومانسية و عرف جهلهم بالثقافة الجنسية، أو أن نساء هؤلاء الرجال كن يأتين إليه&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; شاكيات قلة الإشباع و شحاحة الإرتواء، يقول في مطلع هذه القصيدة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;ليسَ صحيحاً أن جسَدَكِ&lt;br /&gt;لا علاقة له بالشعر&lt;br /&gt;أو بالنثر, أو بالمسرح, أو بالفنون التشكيلية&lt;br /&gt;فالذين يطلقون هذه الإشاعة, هم ذكور القبيلة&lt;br /&gt;الذين احتكروا كتابة التاريخ&lt;br /&gt;و كتابة أسمائهم في لوائح المبشرين بدخول الجنة&lt;br /&gt;و حددوا مساحة غرف نومهم&lt;br /&gt;و مقاييس فراشهم&lt;br /&gt;و توقيت شهواتهم&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لا أعرف من يقصد بذكور القبيلة أو بمن كُتبت أسماؤهم في لوائح المبشرين بالجنة، و لكن لي وقفة مع قول الله سبحانه و تعالى: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;((نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ))&lt;/span&gt; و حتى يعرف نزار و أتباع نزار مكانة العرب الجنسية إن صح التعبير، أضع بين يديكم تفسير هذه الآية الكريمة، يقول إبن عباس رضي الله عنهما: كان من أمر أهل الكتاب ألا يأتون النساء إلا على حرف وذلك أستر ما تكون المرأة، فأخذ أهل المدينة بفعلهم، وكان الحي من قريش في مكة يشرحون النساء شرحا ويتلذذون بهن مقبلات و مدبرات و مستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرت عليه، وقالت إنما كنا نُؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني، فبلغ أمرها الرسول صلى الله عليه و سلم، فأنزل الله &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;" نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ "&lt;/span&gt; أي مقبلات و مدبرات و مستلقيات في أي وضع كان ما لم يكن في الدبر، فهذا مما يؤكد أن العرب في الجاهلية كانوا يمارسون الجنس بجميع أوضاعه وجاء الإسلام فأقرهم على ذلك، ولم يكن هناك تقيد بالنص كما ادعى نزار&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومما يُروى في الحديث: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;‏جاءت ‏ ‏امرأة ‏ ‏رفاعة القرظي ‏ ‏إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقالت إني كنت عند ‏ ‏رفاعة ‏ ‏فطلقني ‏ ‏فبت طلاقي ‏ ‏فتزوجت ‏ ‏عبد الرحمن بن الزبير ‏ ‏وما معه إلا مثل ‏ ‏هدبة الثوب ‏ ‏فقال ‏ ‏أتريدين أن ترجعي إلى ‏ ‏رفاعة ‏ ‏لا حتى تذوقي ‏ ‏عسيلته ‏ ‏ويذوق ‏ ‏عسيلتك&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;و معنى هدبة الثوب طرف الثوب الغير المنسوج و هو كناية عن صغر ذكره وأنه لا يغني عنها، ففهم الرسول عليه الصلاة والسلام قصدها في أنها تريد الرجوع إلى زوجها السابق، ورد عليها بعبارة حملت بين ثناياها كل معاني الرومانسية التي ما وُفق إليها نزار في كل تلك الأشعار التي لا تغني و لاتسمن من جوع حيث قال لها: حتى تذوقي ‏ ‏عسيلته ‏ ‏ويذوق ‏ ‏عسيلتك، والمقصود بالعسيلة هنا لذة الجماع&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأذكر لكم أيضا هذه القصة التي تدل على المزاجية العالية التي كان يتمتع بها العرب في ذلك الوقت و فهم نسائهم لتلك المزاجية و التفاعل معها، كانت عائشة بنت طلحة من المتزوّجات فتزوّجها عُمر بن عبيد الله بن مَعمر التَّيميّ فبينما هي عنده تتحدَّث مع امرأةٍ من زوَّارها إذْ دخل عُمر فدعا بها فواقعها فسمعت المرأة من النَّخير والشَّهيق أمراً عجيباً فلمَّا خرجت قالت لها‏:‏ أنت في شرفك وقدْرك تفعلين مثل هذا‏!‏ قالت‏:‏ إنّ الددوابَّ لا تُجيد الشُّرب إلاَّ على الصَّفير&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والقصص في هذا المعنى كثيرة، الشاهد أنني لا أعرف شيئا اسمه ثقافة جنسية فهذا شيئ يهتدي إليه الإنسان بالفطرة المطلقة والسليقة المحضة، و لكني أعرف شيئا اسمه قلة أدب، فأرجوا أن نسمي الأشياء بأسمائها وكفانا تلاعبا بالألفاظ&lt;br /&gt;ولدي سؤال لحوح أبحث له عن إجابة ، بماذا يواقع الرجل أهله؟ أو ليس بعافيته؟ أو ليست العافية بيد الله؟ فإذا سلبني الله هذه العافية ماذا تُغني عني الثقافة الجنسية و أشعار نزار؟! أنا أقول أن سر اللذة الجنسية بيد الله سبحانه، فهو من رَكَّب بنا هذه الشهوة و هو أعلم بها و أخبر، و لو كانت الشهوة تحصل بالإباحية و الفجور و الفسق لما حَرّم ربي الفواحش ما ظهر منها و ما بطن، حرمها لأنه غيور و ليس أحد أغير منه سبحانه، سر المتعة والقوة الجنسية يكمن في الاستغفار، يقول تعالى: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;((وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ))&lt;/span&gt;، كان دعاء أحد السلف اللهم قوي ذكري على نكاح ما أحللت لي، و كما صح في الحديث أن الرجل يجامع أهله فيؤجر على هذا الجماع، تأمل يا عبد الله كرم الإله فأنت تأتي شهوتك والملائكة تكتب لك الحسنات، فأخبرني بالله عليك إن كان هناك أكرم من الله؟ فلماذا إذن نترك الكتاب والسنة وننساق وراء هؤلاء الذين لايملكون لنا نفعا ولاضرا؟ ‏أختي المسلمة كوني على ثقة و يقين أن أول من فهم أنوثتك ورعاها هو الإسلام، و في حديث الرسول صلى الله عليه و سلم أكبر دليل على ذلك، إذ قال موصيا بك الرجال: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;"رفقا بالقوارير"&lt;/span&gt; أي شبهك في رقتك ونعومتك بالقارورة المعرضة للكسر في أي لحظة إذا ما سيئت معاملتها، تماما كما نقول بالكويتي: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;((يا دهينة لا تنكتين))&lt;/span&gt;، وبدلا من قراءة أشعار نزار ومن هم على شاكلة نزار فأنا أدعو كل امرأة متزوجة إلى أن تحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم و تُلزم زوجها بحفظه، يقول عليه الصلاة والسلام: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان و جنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112472433475739542?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112472433475739542/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112472433475739542' title='9 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112472433475739542'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112472433475739542'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/08/blog-post_22.html' title='وقفة مع نزار قباني'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>9</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112450417061626643</id><published>2005-08-19T19:11:00.000-07:00</published><updated>2005-08-19T19:16:10.623-07:00</updated><title type='text'>ذكاء امرأة</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أكثر ما يعشق الرجل في المرأة جمالها، فتراه يهيم في محاسن وجهها و تضيع كلماته في وصف حُسن قدها و خرطها، وهو غير ملوم في ذلك إذ أن في وجه المرأة الجميلة ضروب من الحسن الغريب والتركيب العجيب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن التجربة أثبتت لي أن في المرأة جانب هو أكثر سحرا و أشد جاذبية، ألا و هو العقل، فمن المعروف أن العقل  عملة نادرة عند النساء، ومما يميز عقل المرأة عن عقل الرجل أنه إذا توافر فيها تجده قد مُزج بشيئ من المكر و شيب بقليل من الكيد، فتراها حادة الذكاء متوقدة الذهن، وإذا كانت المرأة كذلك صارت أهلا للمشورة، &lt;br /&gt;ولا أكاد أجد في المرأة لذة كتلك التي تأتي بمشاورتها والأخذ برأيها، و أول ما تكون بوادر العقل في اللسان، فتراك تنتشي بطيب حديثها مع عذوبة ألفاظها و غزارة معانيها،  ومن النساء من يُستملح سبابها و يُستلطف ردها إذا ما كدتها أو تواغدت عليها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;ومما يروى أن بعد وفاة جميل دخلت بثينة على الخليفة عبد الملك بن مروان فقال لها: والله لا نجد فيك ما كان يقوله جميل، فردت عليه: لقد كان يرنو إلي بعينين ليستا في رأسك&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أتخيل كيف يمكن أن يكون رد امرأة من هذا العصر إذا ما طُعنت في جمالها مع طول لسانها و قلة عقلها؟&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112450417061626643?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112450417061626643/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112450417061626643' title='8 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112450417061626643'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112450417061626643'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/08/blog-post_19.html' title='ذكاء امرأة'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>8</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112438278191738243</id><published>2005-08-18T09:25:00.000-07:00</published><updated>2005-08-18T15:08:14.886-07:00</updated><title type='text'>التميز</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كل إنسان مهما بدا خامل الذكر فإنه في قرارة نفسه يسعى إلى التميز، و إن خالف ذلك بلسان حاله أو مقاله، فهذه طبيعة بشرية لا يقوى أحد على دفعها وليس بالمقدور ردها، ولكن لأسباب قدرية أو ظروف قهرية نرى أناسا كثيرين تنازلوا عن حقهم في التميز، سواء كان هذا التميز على الصعيد العلمي إن كان طالبا أو الصعيد المهني إن كان موظفا أو على صعيد العلاقات الاجتماعية وما يدخل في معناها ويجري في مجراها، ولست هنا بصدد مناقشة أسباب هذا الفشل فبالنهاية كل مسخر لما خلق له، ولكني أحببت أن أطرق بابا للتميز يخفى على الكثيرين كنهه ومحجوب عن العامة مدخله، ألا وهو باب حسن الخلق&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنه باب مفتوح للمتميزين إن أرادوا أن يتمزوا شريطة أن يبذلوا الأسباب و يرغبوا بهذا الباب، و قد يقول قائل: ماذا رأى في حسن الخلق من تميز؟! أقول: إن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لم يأت بشيئ جديد، فالأنبياء كلهم عليهم الصلاة والسلام كانوا يدعون إلى التوحيد، والتوحيد الذي كان عليه آدم عليه السلام هو نفس التوحيد الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم، إذن ما هو الجديد في الدعوة المحمدية؟ الجواب عند صاحب الدعوة إذ يقول: &lt;span style="color:#3366ff;"&gt;"إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق" &lt;/span&gt;ولا يخفى على أهل اللغة أن هذا أسلوب حصر حيث استخدمت أداة الحصر إنما، ولاحظ أنه لم يقل لأتمم الأخلاق وإنما قال مكارم الأخلاق، أي ليخرج بهذه الأخلاق إلى نهايتها في الكمال ويبلغ بها غايتها من الجمال، فلا يُنكر أحد لأنبياء الله أخلاقهم وإلا لما اصطفاهم الله لدعوته وفضلهم على سائر خلقه، ولكن محمد صلى الله عليه وسلم تفوق عليهم في أخلاقه وبهذا مُيز عنهم وامتاز عليهم، والمواقف من حياته صلى الله عليه وسلم كثيرة، أذكر منها خروجه للطائف وما لاقى فيها، فهؤلاء سفهاؤها وصبيانها يرمونه بالحجارة إلى أن تدمى قدماه الكريمتان، فينزل عليه ملك الجبال ويقول: إن أردت أطبقت عليهم الأخشبين يعني الجبلين، فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن دعا لهم بأن يخرج الله من أصلابهم من يعبده، بينما نبي الله نوح عليه السلام عندما ضج من قومه صاح من كمد وجده &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;((رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديّارا))&lt;/span&gt;، فصدق الحق إذ قال:&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; ((و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين))&lt;/span&gt; ... ولذلك اختص الله نبي هذه الأمة بالشفاعة الكبرى يوم لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، فيوم القيامة تأتي الناس إلى الأنبياء فتسألها أن تشفع لها عند ربها، فلا يجرأ أحد منهم على ذلك، فلكل واحد منهم ذنبه الذي يستحي أن يلقى ربه به، أما آدم فبأكله من الشجرة التي نهاه الله عنها وموسى بقتله لنفس و ما أمر بقتلها وإبراهيم إذ أنه كذب ثلاث كذبات ونوح لسؤاله ربه بغير علم ... فلا يبقى إلا سيد الأنبياء وخاتمهم، فيدخل على رب العرش ويسجد ما شاء الله له أن يسجد، ثم يأذن له رب العزة أن يرفع رأسه قائلا له: سل يا محمد تعطه واشفع تُشفع .... أفرأيتم كيف جازى الله نبيه على تمام خلقه، أو ليس هو من قال به: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;((وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ))&lt;/span&gt; ... والأحاديث الواردة في حسن الخلق كثيرة، أذكر منها &lt;span style="color:#3333ff;"&gt;" إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا"&lt;/span&gt; وحديث &lt;span style="color:#3333ff;"&gt;" أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا"&lt;/span&gt; ويحضرني في هذا المقام قول أمير الشعراء: صلاح أمرك للأخلاق مرجعه ... فقوم النفس بالأخلاق تستقم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فليبدأ كل واحد مع نفسه صفحة جديدة عنوانها الفضيلة و ملؤها الأخلاق الكريمة، غير عابئ ولا آبه بما آلت إليه المجتمعات من تنكر للقيم وانحلال من المبادئ، فنبينا الكريم بُعث في مجتمع أقسى من هذا وظروف أصعب من التي نحياها اليوم، ومع ذلك فإنه غرس الأخلاق و أحياها في نفوس أهله و أصحابه، فكانوا من بعده مثالا يُحتذى و سراجا يُهتدى، يقول تعالى: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;وفي ذلك فليتنافس المتنافسون&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اعلم أخي الكريم أن لسان الحق فصيح ... وتذكر دائما المثل الشعبي الذي يقول: ما يصح إلا الصحيح&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ووفقنا الله وإياكم إلا ما يحبه ويرضاه من القول والعمل &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112438278191738243?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112438278191738243/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112438278191738243' title='4 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112438278191738243'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112438278191738243'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/08/blog-post_18.html' title='التميز'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>4</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112402767587084742</id><published>2005-08-14T06:35:00.000-07:00</published><updated>2005-08-14T06:58:29.673-07:00</updated><title type='text'>كلمة أخيرة</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في النفس لوعة و في القلب غلة أحرقت الكبد و أذابتها، ما حصل بالأمس في أحد المدونات ما هو إلا غيض من فيض، فنقاشات كهذه تدورعلى مدار الساعة و على جميع الأصعدة، على مستوى محطات إعلامية و صحف يومية و مجلات دورية و حتى دواوين و جلسات مقاهي شعبية، و الحمد لله الكل يدلو بدلوه، والكل فاهم وعارف، و ما أن يفتح النقاش إلا و ترى الكل شمر عن ساعديه وأخذ يتكلم ملئ شدقيه، وبدأ يحل حراما و يحرم حلالا، و يطعن بفلان و يقدح بعلان، والناس من حوله معجبين بصوته الجهوري و موقفه الرجولي، ولا عجب بذلك فالعامة دائما تبحث عن القائد أيا كان هذا القائد وإن كان سيقودها إلى حتفها وهلاكها، فهي تحب أن تساق سوق كالغنم في قطيع الراعي، يقول تعالى في محكم كتابه "يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ" وصدق الشاعر إذ قال: الناس كأسراب طير ... يتبع بعضه بعضا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم سبعين خريفا" و لاحظ أنه قال: لا يلقي لها بالا أي بحسن نية، فما بالك إن كانت بسوء نية؟ نسأل الله أن يغفر لنا ما نقول، و مما صح عنه صلى الله عليه و سلم حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه عندما قال له: أمسك عليك هذا (يعني لسانه)، فقال معاذ: أو مؤاخذون نحن بما نتكلم به يا رسول الله؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ و هل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم؟" والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، و لقد رأيتم التهديد الشديد و الوعيد الأكيد لآفات اللسان بشكل عام، فكيف هو الحال إذا تجرأ هذا اللسان واستطال في أعراض العلماء الذين هم سند هذه الأمة، وهم من قال فيهم نبينا الكريم"فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم"، وهنالك نقطة أخرى كانت هي الطامة الكبرى، وجدت الكل يردد كلمة رجل دين! يا إخوان هذه الكلمة لا وجود لها في الإسلام، ليس عندنا ما نسميه برجل دين، رجل الدين موجود عند النصارى في الكنيسة، تذهب إليه شاكيا ذنوبك و خطاياك فيغفرها لك مقابل مبلغ من المال، أما عندنا فلا يغفر الخطايا إلا رب العباد، نحن لدينا رجل نذر نفسه لدراسة علوم هذا الدين تماما كمن نذر نفسه لدراسة الطب أو الهندسة وغيرها من العلوم، فعرف ربه ودينه، جاء في الحديث"من يُرد الله به خيرا يفقهه بالدين" فهؤلاء أناس حباهم الله بفضله وعرفهم بدينه، فنسألهم نحن و نستفتيهم فيما جهلناه من أمور ديننا، وكذلك العالم إذا مرض يذهب إلى الطبيب ليصرف له الدواء الشافي ولا يقول أذهب إلا عالم نفسي و أسأله أن يشفيني، فلكل منا في هذه الحياة دور يحسنه و عمل يتقنه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعود ونقول أن هؤلاء العلماء غير معصومون و منهم من يسيء إلى هذا الدين، و لذلك كان هنالك علم قائم بحد ذاته معروف لدى العلماء يسمى "الجرح و التعديل"، ولكن السؤال هو من الذي يجرح بالعالم و يبين أخطاءه؟ ألا يجب أن يكون عالما مثله حتى يستطيع أن يناظره و يحاوره؟ أما مسألة أن يتصدر لهذا الأمر زيد و عبيد فهذه غوغائية بحته لا يقبلها من كانت لديه مسكة من عقل، و مما يفلق الكبد أن هذا الذي يطعن بالعالم لو سألته لا أقول عن معنى آية من كتاب الله و إنما معنى كلمة لوقف أمامك كالأبله الحيران معقود اللسان، لا يملك جواب و لا يحسن خطاب، وصاحبنا بالأمس خير مثال على هذا المقال إذ أنه خلط الحابل بالنابل، و قال في مقولة علي أنها من حديث النبي، ثم انتقل إلى إبن باز يقدح به بأشعار أشبه بموسيقى الجاز لا تعرف لها أول من آخر، و أصحاب المدونة صفقوا له و قالوا: قل ما شئت فأنت اليوم لدينا مُجاز، والأخت هداها الله و أصلحها تقول اليوم راح أهدي اللعب، أصبح التفكه في أعراض العلماء والخوض بآيات الله بغير علم لعب، يقول تعالى" وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخي المسلم إعلم أنك قد تلقى ربك بخمر و زنا و ربا فيغفر لك هذا كله و يدخلك فسيح جناته إذ أنه الغفور الرحيم، و لكن لن يغفر لك كلامك في الناس وأكلك لحومهم، فهذه يردها إلى أصحابها كي يأخذوا بحقوقهم، و أنا واحد من الناس لا أعتقد أني سأغفر لأمي إن ظفرت بها يوم القيامة، فما بالك بمن هو غريب عني وبعيد مني، واعلم أن لحوم العلماء مسمومة، فدع عنك الدين و رجاله واستبرئ لدينك و لعرضك، فوالله يوم الحشر لن تبالي بعالم ولا غيره فلكل امرئ شأن يغنيه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طبعا هذا لا يعني أن لا نفتح مواضيع و نناقشها أو ليس لهذا وضعت المدونات؟ و لكن ماذا ينقصها مواضيع مرينا مول و النيو لوك و الستايل و غيرها من مواضيع ؟ عالأقل أكبر ما يمكن أن يقال في حقها أنها لغو و اللغو يزول إثمه بالاستغفار أو بكفارة المجلس إنشاء الله، علاوة على أنها مواضيع لطيفة ومليحة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الشاهد يجب أن نتخير مواضيع تناسب قدراتنا و تتماشى مع عقولنا، أما أمور الدين فهي أسمى و أرقى من أن تطرح بهذه الطريقة و تناقش بهذا الأسلوب، أسأل الله أن يغفر لي ولكم و يوفقني و إياكم إلى ما يحبه و يرضاه&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112402767587084742?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112402767587084742/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112402767587084742' title='22 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112402767587084742'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112402767587084742'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/08/blog-post_14.html' title='كلمة أخيرة'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>22</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112392628378372748</id><published>2005-08-13T02:39:00.000-07:00</published><updated>2005-08-13T05:59:56.553-07:00</updated><title type='text'>موقف تاريخي</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ما دفعني إلى كتابة هذا الموضوع هو البوست الأخير للأخت لوير حيث أنها أبدعت في اختيارها ووفقت في دلالتها على كتاب الدكتور طارق سويدان، وهذا إنما ينم عن مدى إيمانها بهذه القضية، والأهم من هذا و ذاك وعيها الذي بات مفقود أو شبه معدوم بين الناس و خاصة فئة الشباب&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:&lt;strong&gt; &lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;"هذا الأمر في قريش لا ينازعهم عليه أحد إلا أكبه الله على وجهه ما أقاموا الدين"&lt;/span&gt; صدق رسولنا الكريم إذ كان التاريخ خير شاهد على ذلك، فهذه الخلافة الراشدة 30 عام تتبعها دولة بني أمية قرابة 97 عام وتليها دولة بني العباس 600 عام أي ما ينيف عن 700 عام والحكم متداول في قريش أو العرب، ولكن سبحان الله الحديث جاء مشروط "ما أقاموا الدين" فعندما ابتعد العرب عن دينهم وانساقوا وراء الدنيا وزخرفها حول الله الخلافة إلى الترك، ومن كان يتوقع أن يحكم الترك العرب؟! ولكن عند الله لا فرق بين أعجمي وعربي إلا بالتقوى، فالله يختار لهذا الدين من يقوم به و يُعلي كلمته، وبالفعل فالخلافة العثمانية كانت من أقوى الدول التي قامت على وجه الأرض، جاهدت بالله حق جهاده وحققت النصرة والعزة لهذا الدين، ولأواخر سلاطينها السلطان عبد الحميد الثاني مع اليهود موقف تاريخي لا ينسى، حيث أنه رفض توطين المهاجرين من اليهود في أرض فلسطين على الرغم من الرشوة الضخمة التي عرضها عليه رئيس الجمعية الصهيونية آنذاك ، والتي قُدرت بالملايين، وهذا هو نص رده على اليهود&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;&lt;strong&gt;لا أستطيع أن أتنازل عن شبر واحد من الأراضي المقدسة، لأنها ليست ملكي، بل هي ملك شعبي، وقد قاتل أسلافي من أجل هذه الأرض ورووها بدمائهم، فليحتفظ اليهود بملايينهم، إذا مزقت دولتي من الممكن الحصول على فلسطين بدون مقابل. ولكن لابد أن يبدأ التمزيق أولاً في جثتنا، ولن أوافق على تشريح جثتي وأنا على قيد الحياة&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;طبعا وبسبب هذا الموقف الحازم من السلطان رحمه الله دُبرت مؤامرة لخلعه، الشاهد أعطوني حاكم عربي واحد اليوم وليس تركي كان له هذا الموقف تجاه فلسطين ؟! وكونوا على ثقة أن الله سبحانه لا ينتظر منا أن نبدي آراءنا في القضية الفلسطينية و نتعاطف معها أو لا نتعاطف، فهو يقول في محكم كتابه: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;" وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أمثالكم "&lt;/span&gt; ، فأنا أقول إن كنا عاجزين عن الدفاع عن حوزة هذا الدين، فعلى الأقل أن نحفظ ألسنتنا من أن تخوض فيما لا تعلم و تجادل بالله بغير علم و لا هدى ولا سراج منير&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112392628378372748?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112392628378372748/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112392628378372748' title='7 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112392628378372748'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112392628378372748'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/08/blog-post_13.html' title='موقف تاريخي'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>7</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112353156088389422</id><published>2005-08-08T12:56:00.000-07:00</published><updated>2005-08-08T13:06:00.890-07:00</updated><title type='text'>إن من البيان لسحرا</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حديث إن من البيان لسحرا حديث مشهور و قلما تجد من لم يسمع به، أما قصة الحديث فلا أراها معروفة عند عامة الناس، ولذلك وجدت من النافع أن أذكرها لكم لما اشتملت عليه من فوائد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;الزبرقان&lt;/span&gt; بن بدر &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;وعمرو&lt;/span&gt; بن الأهيم &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;وقيس&lt;/span&gt; بن عاصم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ففخر &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;الزبرقان&lt;/span&gt; بنفسه قائلا: يا رسول الله أنا سيد بني تميم , والمطاع فيهم والمجاب، أمنعهم من الظلم وآخذ منهم بحقوقهم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم أشار إلى &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;عمرو&lt;/span&gt; بن الأهيم وقال: وهذا يعلم ذلك&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فما كان من &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;عمرو&lt;/span&gt; بن الأهيم إلا أن زاد في مدحه فقال: إنه لشديد المعارضة , مانع لجانبه مطاع في إذنه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن هذا المدح لم يره &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;الزبرقان&lt;/span&gt; كافيا في حقه فقال: والله يا رسول الله لقد علم مني غير ما قال وما منعه أن يتكلم إلا الحسد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلما سمع &lt;span style="color:#ff6666;"&gt;عمرو&lt;/span&gt; هذا الكلام من الزبرقان غضب و قال: أنا أحسدك ؟! أي أنه استنكر منه هذا الاتهام واستقبحه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم عاد فقال: والله يا رسول الله إنه لئيم الخال , حديث المال , أحمق الوالد مضيع في العشيرة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والواضح هنا أنه غير كلامه أي بعدما مدحه عاد فذمه، ولكنه تابع كلامه قائلا: والله يا رسول الله لقد صدقت في الأولى وما كذبت في الآخرة , ولكني رجل إذا رضيت قلت أحسن ما علمت , وإذا غضبت قلت أقبح ما وجدت&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فعندها قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن من البيان لسحرا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;&lt;strong&gt;فوائد الحديث&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;كثيرة هي المواقف التي نتكلم بها عن شخص ما فتجدنا لا نتطرق إلا إلى الجانب السلبي في شخصيته ، وإن عاب علينا أحد تعللنا بقولنا أن ما قلناه صحيح ونُشهد الله على ذلك، نعم قد يكون هذا الشخص مبتلى بما نُعت به، ولكن من باب الإنصاف أن نذكر الجانب الإيجابي أيضا و لا نغلب جانب على الآخر، أما مسألة أن نسلط الضوء على  جانب واحد فقط ونأتي بأوصاف وإن كانت صحيحة فإنها لا تخلو من المبالغة فهذا بالتأكيد لا يرضي الله، ولقد رأيتم قوة الكلام وتأثيره لدرجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصفه بالسحر، حتى أن بعض أهل الحديث حملوا هذا الوصف على محمل الذم وذلك أن السحر من شأنه أن يظهر الأشياء على غير حقيقتها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الشاهد علينا أن نتقي الله بكل كلمة نقولها أو نكتبها، خصوصا إذا جاء الكلام عن الأعراض، ورب كلمة جرى بها اللسان هلك بها الإنسان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;ملاحظة:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; الزبرقان اسمه حصين وسمي بالزبرقان لحسنه، والزبرقان من أسماء القمر&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;  &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112353156088389422?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112353156088389422/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112353156088389422' title='11 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112353156088389422'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112353156088389422'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/08/blog-post_08.html' title='إن من البيان لسحرا'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>11</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-15196378.post-112344447364368273</id><published>2005-08-07T12:49:00.000-07:00</published><updated>2005-08-07T12:54:33.646-07:00</updated><title type='text'>الأمانة</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خلق الله الإنسان بيده الكريمة ونفخ فيه من روحه الطاهرة وكرمه بأن أسجد له ملائكته وشرفه حيث أنه في أرضه استخلفه وحمله أمانته، يقول تعالى في محكم كتابه ((إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)) فكان واجبا على العبد أن يعبد ربه حق العبادة ويطيعه تمام الطاعة، ولما كان المولى عز وجل عادلا بعباده رؤوفا بهم فإنه ما كان ليعذبهم قبل أن يبعث فيهم رسلا من أنفسهم يعرفونهم بخالقهم ويدلونهم على أسباب نجاتهم ومفازتهم. ولله وحده الحجة البالغة و الدلالة الدامغة، ولذلك أيد رسله بالمعجزات واختصهم بها دون سائر البشر، فسخر لسليمان الريح و جعل لموسى العصى و أحيى لعيسى الموتى. ولكن لو بحثنا حولنا اليوم لما وجدنا عصى موسى ولا سفينة نوح فكل تلك المعجزات زالت بزوال أصحابها ولم تبقى إلا معجزة واحدة، ألا وهي القرآن الكريم، وبهذا نرى أن الله تعالى مجده وتعاظم سلطانه عندما شاء أن يختم الرسالة ويتم الأمانة فإنه اختار الكلام ليكون معجزته الخالدة ورسالته الشاهدة إلى قيام الساعة. و هذا هو نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه يقول لأصحابه: "تركت لكم ما لو تمسكتم به لا تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنة نبيه" ولكن صدق الحق إذ قال: ((فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا)) وما ضيعت الشعائر وفرطت الفرائض وانتهكت المحارم إلا بعدما اشتغلت هذه الأمة عن القرآن، وأول هذا الضياع كان بضياع اللغة، يقول تعالى ((إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) فعندما فقدنا اللغة فقدنا حلاوة اللفظ و إعجاز المعنى، وليس للاستقامة على طريق الحق من سبيل إلا بالعودة إلى القرآن الكريم يقول سبحانه ((إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم))، والعودة إلى الكتاب تستلزم العودة إلى اللغة، وليس لطالب اللغة مدخل كمدخل الشعر والأدب، فترجمان القرآن إبن عباس رضي الله عنهما كان يقول: "إذا سألتموني عن غريب القرآن فالتمسوه في الشعر فإنه ديوان العرب" مع مراعاة أن لا يكون الشعر هو الغاية ولكن كما قال المتنبي: من قصد البحر استقل السواقيا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحببت أن أفتتح مدونتي بهذه الكلمة البسيطة حتى يتسنى لي فيما بعد أن أدرج مختارات شعرية ومقتطفات نثرية لطالما أثرت فكري وزادت شوقي إلى أن أنهل من روائع وبدائع هذه اللغة الساحرة، وصدق رسولنا الكريم إذ قال: إن من البيان لسحرا &lt;/span&gt;  &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/15196378-112344447364368273?l=al-bayan.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://al-bayan.blogspot.com/feeds/112344447364368273/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=15196378&amp;postID=112344447364368273' title='7 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112344447364368273'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/15196378/posts/default/112344447364368273'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://al-bayan.blogspot.com/2005/08/blog-post_07.html' title='الأمانة'/><author><name>الجاحظ</name><uri>http://www.blogger.com/profile/14281038725336495145</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>7</thr:total></entry></feed>
